وقنية ، ولكن يتخذهم أهلا وإخوانا ، ولا يرغب في الكرامة التي ينالها من العامة كرها ولكن في التي يستحقها بحسن الأثر وصواب التدبير .
وصاياه إلى الإسكندر :
وكتب إلى الإسكندر في وصاياه له : ان الأردياء ينقادون بالخوف ، والأخيار ينقادون بالحياء ، فميّز بين الطبقتين واستعمل في أولئك الغلظة والبطش ، وفي هؤلاء الافضال والاحسان .
وقال أيضا : ليكن غضبك أمرا بين المنزلتين ، لا شديدا قاسيا ولا فاترا ضعيفا ، فإن ذلك من أخلاق السباع وهذا من أخلاق الصبيان .
ثلاثة تشرف الملوك . .
وكتب إليه أيضا : انّ الأمور التي يشرف بها الملوك ثلاثة : سن السنن الجميلة ، وفتح الفتوح المذكورة ، وعمارة البلدان المعطّلة .
السعيد من اتّعظ بغيره :
وقال : اختصار الكلام طي المعاني . رغبتك فيمن يزهد فيك ذلّ نفس ، وزهدك فيمن يرغب فيك قصر همة . النميمة تهدى إلى القلوب البغضاء . من واجهك فقد شتمك ، ومن نقل إليك نقل عنك الجاهل عدوّ لنفسه فكيف يكون صديقا لغيره . السعيد من اتّعظ بغيره .
العناية برياضة النفس :
وقال لأصحابه : لتكن عنايتكم في رياضة أنفسكم ، فأما الأبدان