الطبيب الذكي أبو مروان بن أبي العلاء بن زهر
هو أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء بن أبي مروان عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر ، لحق بأبيه في صناعة الطب ، وكان جيّد الاستقصاء في الأدوية المفردة ، والمركّبة ، قال ابن أبي أصيبعه « 1 » :
حكاية معالجته لخليفة وقته :
حدثني أبو القاسم المعاجيني الأندلسي أن الخليفة عبد المؤمن احتاج إلى شرب دواء مسهّل ، وكان يكره شرب الأدوية المسهلة فتلطف له ابن زهر في ذلك ، وأتى إلى كرمة في بستانه فجعل الماء الذي يسقيها به ماء قد أكسبه قوة أدوية مسهّلة بنقعها فيه ، أو بغليانها معه . ولما تشربت الكرمة قوة الأدوية المسهلة التي أرادها ، وطلع فيها العنب ، وله تلك القوة ، أحم الخليفة ، ثم أتاه بعنقود منها وأشار عليه أن يأكل منه . وكان حسن الاعتقاد في ابن زهر ، فلما أكل منه وهو ينظر إليه قال له : يكفيك يا أمير . . . فإنك قد أكلت عشر حبّات من العنب ، وهي تخدمك عشر مجالس . فأستخبره عن علة ذلك وعرفه به . ثم قام على عدد ما ذكره له ووجد الراحة فاستحسن منه فعله هذا وتزايدت منزلته عنده .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ص 520 .