وعاش إلى أن لحقه ابن العميد « 1 » أستاذ الصاحب « 2 » بن عباد ، وهو كان سبب إظهار كتابه المعروف بالحاوي ، لأنه كان حصل بالري بعد وفاته فطلبه من أخت أبي بكر ، وبذل لها دنانير كثيرة حتى أظهرت له مسودات الكتاب . فجمع تلاميذه الأطباء الذين كانوا بالري حتى رتبوا الكتاب ، وخرج على ما هو عليه من الاضطراب .
بعض كلماته :
ومن كلام أبي بكر محمد بن زكريا الرازي قال :
الحقيقة في الطب غاية لا تدرك ، والعلاج بما تنصه الكتب دون أعمال الماهر الحكيم برأيه خطر .
وقال : الاستكثار من قراءة كتب الحكماء ، والأشراف على أسرارهم ، نافع لكل حكيم عظيم الخطر .
وقال : العمر يقصر عن الوقوف على فعل كل نبات في الأرض فعليك بالأشهر ، مما أجمع عليه ، ودع الشاذ ، واقتصر على ما جربت .
وقال : من لم يعن بالأمور الطبيعية ، والعلوم الفلسفية ، والقوانين المنطقية ، وعدل إلى اللذّات الدنيائية ، فاتهمه في علمه ، لا سيما في صناعة الطب .
هامش
( 1 ) أبو الفضل محمد الخطيب ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي .
غلب الخراسانيين واسترد منهم أصفهان ومنع عنهم الري . وتوفّى سنة 971 .
( 2 ) أبو القاسم إسماعيل الطالقاني وزير بني بويه ولقّب بالصاحب .
أخضع طبرستان ورتّب أمورها . وتوفّى في الري ودفن في أصفهان ( 938 - 995 ) ( ن . ر ) . .