غداة أتت خيل الهذيل وراءكم * وسدّت عليكم من ( إراب ) المطالع
وقال في سبايا بني يربوع :
يمشين في أثر الهذيل وتارة * يردفن خلف أواخر الرّكبان
ومن قصيدة له في الهذيل ، يقول الفرزدق :
وكان إذا أناخ بدار قوم * أبو حسّان ، أورثها خرابا
وقال الأخطل عنه :
ولقد سما لكم الهذيل فنالكم * بإراب ، حيث يقسّم الأنفالا
وأغار الهذيل على بني ضبّة ، في ( ذي بهدي ) باليمامة فاستعانوا ببني سعد بن زيد مناة ( يمانيّة ) ، فهزموا رجال الهذيل وأسروه ، ورضوا بالفداء ، فأطلقوه . وأغار على إبل النّعيم بن قعنب الرياحي فتخلى عنها رجالها ، فجلس على شفير بئر تسمّى سفار ( بكسر السين المهملة وفتح الفاء ) مطمئنا ، وشغل من معه بسقي الإبل ، ورآه ( حباشة المازني ) فرماه بسهم من خلفه فلم يخطئه ، وسقط في القليب ميّتا ، فقال عتيبة بن مرداس :
فمن مبلغ فتيان تغلب أنّه * حلا لهذيل من سفار قليب
وكان بنو تميم يفزعون به ولدانهم .
هذيم
هم بنو سعد هذيم من قضاعة . منازلهم الكوفة والشام ومصر . وكانت هجرتهم إلى الشام قبل الاسلام . ومما يذكر أن بني عذرة من سعد هذيم هم الذين ينسب إليهم ( الهوى العذري ) الذي تقرنه كتب الأدب بالحكايات المستظرفة وهو ما يعرف عند الغربيين بالحبّ الأفلاطوني .