الباب الخامس
في معرفة أهل الكتاب له بالنعت له في كتبهم وما ظهر لهم من دلائل النبوة
1 - محمد بن علي بن بابويه ، باسناده عن ابن عباس ( 1 ) ، عن أبيه
العباس بن عبد المطلب ( 2 ) ، عن أبي طالب ( 3 ) ، قال : خرجت إلى الشام تاجرا سنة
ثمان من مولده النبي صلى الله عليه وآله ، وكان في أشد ما يكون من
الحر ، فلما أجمعت ( 4 ) على السير ، قال لي رجال من قومي : ما تريد أن تفعل
بمحمد صلى الله عليه وآله وعلى من تخلفه ؟ فقلت : لا أريد أن أخلفه
هامش
( 1 ) ابن عباس : عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ، أبو العباس حبر الأمة الصحابي
الجليل - ولد بمكة سنة ( 3 ق ه ) ونشأ في بدء عصر النبوة ، فلازم النبي صلى الله عليه وآله
وروى عنه أحاديث كثيرة ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفين ، وكف بصره في
آخر عمره ، فسكن الطائف وتوفي بها سنة ( 68 ) ، وكان آية في الحفظ ، أنشده ابن أبي ربيعة
قصيدته التي مطلعها : " آمن آل نعم أنت غاد فمبكر " فحفظها مرة واحدة وهي ثمانون بيتا .
( 2 ) العباس بن عبد المطلب : أبو الفضل كان من أكابر قريش في الجاهلية والاسلام ولد سنة ( 51
ق ه ) وكانت له سقاية الحاج ، أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه وأقام بمكة يكتب إلى النبي صلى
الله عليه وآله أخبار المشركين ، ثم هاجر إلى المدينة وشهد وقعة حنين فكان ممن ثبت حين انهزم
الناس ، وعمى في آخر عمره ، وأحصي ولده في عصر المأمون العباسي سنة ( 200 ) فبلغوا
( 33000 ) ، توفي بالمدينة سنة ( 32 ) .
( 3 ) أبو طالب بن عبد المطلب : اختلف في اسمه ، قيل : عمران ، وقيل : غيره ، كان من أبطال
بني هاشم ، وكافل النبي صلى الله عليه وآله في سفره وحضره ، وأسلم سرا يكتم إيمانه لمصلحة
الاسلام ، ولد سنة ( 85 ق ه ) وتوفي سنة ( 3 ق ه ) .
( 4 ) أجمع على الامر : عزم عليه كأنه جمع نفسه له .