على لسانه ، فقال : هات يا أبا إسحاق رحمك الله ما عندك ، فقال كعب : إني
قرأت اثنين وسبعين كتابا كلها أنزلت من السماء ، وقرأت صحف دانيال كلها ،
فوجدت في كلها ذكر مولده ، وذكر مولد عترته ، وأن اسمه لمعروف ، وإنه لم
يولد نبي قط فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى وأحمد صلوات الله عليهما ، وما
ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم وآمنة أم أحمد ، وما وكلت الملائكة
بأنثى حملت غير مريم أم المسيح ، وآمنة أم أحمد عليهما السلام .
وكان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به عليه السلام
نادى مناد في السماوات السبع : أبشروا ، فقد حمل الليلة بأحمد ، وفي الأرضين
كذلك حتى في البحور ، وما بقي يومئذ في الأرض دابة تدب ولا طاير يطير إلا
علم بمولده ، ولقد بني في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر ،
وسبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب ، فقيل : هذه قصور الولادة .
ونجدت الجنان وقيل لها : اهتزي وتزيني فإن نبي أوليائك قد ولد ،
فضحكت الجنة يومئذ ، فهي ضاحكة إلى يوم القيمة .
وبلغني أن حوتا من حيتان البحر يقال له طموسا ، وهو سيد الحيتان ، له
سبعمائة ألف ذنب يمشي على ظهره سبعمائة ألف ثور ، الواحد منهم أكبر من
الدنيا ، لكل ثور سبعمائة ألف قرن من زمرد أخضر ، لا يشعر ( 1 ) بهن ،
إضطرب فرحا لمولده ولولا أن الله تبارك وتعالى ثبته لجعل عاليها سافلها .
ولقد بلغني أن يومئذ ما بقي جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة ويقول : لا
إله إلا الله ، ولقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمحمد صلى الله عليه
هامش
( 1 ) هذه القصة من أعجب القصص الخرافية ، ألم يشعر الجاعل الذي جعلها إن حوتا على ظهره
سبعمائة ألف ثور الواحدة منها أكبر من الدنيا كيف يمكن أن يكون في بحر من الدنيا ؟ !