فدخلت عليه فلما بصر بي ، قال عليه السلام يا أبا إسحاق جئت تسألني عن
الأيام التي يصام فيهن وهي الأربعة :
أولهن اليوم السابع والعشرون من رجب ، يوم بعث الله تعالى محمدا
صلى الله عليه وآله إلى خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده بمكة ، وهو
السابع عشر من شهر ربيع الأول ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ،
فيه دحيت الكعبة ، ويوم الغدير ، فيه أقام رسول الله صلى الله عليه وآله
أخاه عليا عليه السلام علما للناس ، وإماما من بعده ، قلت : صدقت جعلت
فداك لذلك قصدت ، أشهد أنك حجة الله على خلقه ( 1 ) .
2 - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي
عبد الله البرقي ( 2 ) ، قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ( 3 ) ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 4 ) ، عن أبان بن عثمان ( 5 ) ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى
عليه السلام حجب عن ثلث سماوات ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه
وآله حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت
قريش : هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه .
وقال عمرو بن أمية : وكان من أزجر ( 6 ) أهل الجاهلية : أنظروا هذه
النجوم التي تهتدى بها وتعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فإن كان رمي بها فهو
هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 / 305 ح 4 وعنه الوسائل ج 7 / 324 ح 3 وص 330 ح 6 وص 332 ح 6
وص 335 ح 1 تقطيعا .
( 2 ) علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي من شيوخ الصدوق ويروي عنه كثيرا في
كتبه .
( 3 ) أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي توفي سنة ( 274 ) - أو سنة ( 280 ) .
( 4 ) أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الكوفي لقى الرضا والجواد عليهما السلام ، توفي سنة
( 221 ) .
( 5 ) أبان بن عثمان بن أحمد البجلي الكوفي البصري ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام .
( 6 ) الزجر للطير : التيمن والتشؤم بطيرانها .