6 - عنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن
أسباط ، عن أبيه ، أن أبا عبد الله عليه السلام سئل أكان رسول الله صلى الله
عليه وآله يقوت عياله قوتا معروفا ؟ قال : نعم إن النفس إذا عرفت قوتها
قنعت ، وينبت عليه اللحم ( 1 ) .
7 - وعنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن
محمد ( 2 ) ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى
الله عليه وآله كانت له ملحفة مورسة ( 3 ) يلبسها في أهله ، حتى يردع ( 4 ) على
جسده قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : كنا نلبس المعصفر في البيت ( 5 ) .
8 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ( 6 ) ، عن
عبيد الله بن عبد الله ( 7 ) ، عن واصل بن سليمان ( 8 ) ، عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان للنبي صلى الله عليه وآله خليط في
الجاهلية ، فلما بعث لقيه خليطه ، فقال للنبي : جزاك الله من خليط خيرا ،
فقد كنت تواتي ولا تماري ( 9 ) ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : وأنت فجزاك
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 / 12 ح 7 .
( 2 ) جعفر بن محمد : بن عبيد الله الأشعري له كتاب روى عنه محمد البرقي وقد سبق ذكره .
( 3 ) ملحفة مورسة : مصبوغة بالورس ( بفتح الواو وسكون الراء ) نبات كالسمسم أصفر يصبغ به
وتتخذ منه الغمرة أي الزعفران .
( 4 ) الردع : أثر الطيب في الجسد .
( 5 ) الكافي ج 6 / 448 ح 9 - وعنه الوسائل ج 3 / 358 ح 6 .
( 6 ) موسى بن جعفر البغدادي : بن وهب أبو الحسن له كتاب نوادر ذكره النجاشي .
( 7 ) عبيد الله بن عبد الله : الدهقان الواسطي ، له كتاب يرويه عنه محمد بن عيسى بن عبيد ، وقد
سبق بعنوان الدهقان .
( 8 ) واصل بن سليمان : أو سليم المنقري التابعي الامامي من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 9 ) عن العلامة المجلسي في هامش الكافي المطبوع : قول خليط : " فقد كنت تؤاتي ولا تماري " كناية
عن منعه رسول الله صلى الله عليه وآله من إظهار الدعوة ، أي كنت توافق القوم ولا تجادلهم في
دينهم ، فكيف حالك فيما بدا لك من مخالفتهم ومجادلتهم فيه ، وقوله صلى الله عليه وآله في
جوابه : " وأنت " إشارة إلى أنك كنت تؤاتيني ولا تجادلني فكيف صرت الآن تخالفني وتجادلني فيما أنا عليه ، ولعل قوله صلى الله عليه وآله : " فإنك لم تكن ترد " رمز إلى دعوته إلى الاسلام ، أي
أنت لم تكن ترد ربحا فكيف صرت رادا إياه بالتخلف عما أنا عليه ، فإن اختيار ما أنا عليه تجارة
لن تبور وفيه ربح عظيم ، وقوله صلى الله عليه وآله : " ولا تمسك ضرسا " تلويح إلى السخاء
أي إنك لم تكن تبخل في اختيار ما هو خير لك فكيف صرت بخيلا على اختيار ما أنا عليه .