4 - الشيخ في " أماليه " قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال :
أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن رياح القرشي إجازة ، قال : حدثنا أبي ،
قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد ( 1 ) ، قال : حدثنا الحسن بن محبوب ، عن
علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين
عليهما السلام قال : إن أبا ذر وسلمان خرجا في طلب رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فقيل لهما : إنه توجه إلى ناحية قبا ، فاتبعاه فوجداه ساجدا تحت
شجرة ، فجلسا ينتظرانه حتى ظنا أنه نائم ، فإذا هو باليقظان ( 2 ) فرفع رأسه
إليهما ، ثم قال : رأيت مكانكما ، وسمعت مقالتكما ، ولم أكن راقدا ، إن الله
بعث كل نبي قبلي إلى أمته بلسان قومه ، وبعثني إلى كل أسود وأحمر بالعربية ،
وأعطاني في أمتي خمس خصال لم يعطها نبيا كان قبلي ، نصرني بالرعب ليسمع بي
القوم ، وبيني وبينهم مسيرة شهر ، فيؤمنون بي ، وأحل لي المغنم ، وجعلت لي
الأرض مسجدا وطهورا ، أينما كنت منها أتيمم من تربتها وأصلي عليها ، وجعل
لكل نبي مسألة فسألوه إياها فأعطاهم ذلك في الدنيا وأعطاني مسألة فأخرت
مسألتي لشفاعة المؤمنين من أمتي يوم القيامة ، ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع
العلم ، ومفاتيح الكلام ، ولم يعط ما أعطاني نبيا قبلي ، فمسألتي بالغة إلى يوم
القيامة لمن لقي الله لا يشرك به شيئا ، مؤمنا بي ، مواليا لوصيي ، محبا لأهل
بيتي ( 3 ) .
5 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره إذا هبط سبح ، وإذا صعد
كبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أبو علي الحسن بن محمد : بن سماعة الكندي كان من أصحاب الكاظم عليه السلام ومن شيوخ
الواقفية ، وثقه أرباب الرجال . توفي سنة ( 263 ) ه .
( 2 ) في المصدر : فأهويا ليوقظاه .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 / 56 ، وعنه البحار ج 16 / 316 ح 6 وعن بشارة المصطفى : 85 .
( 4 ) الكافي ج 4 / 287 ح 2 ، وعنه الوسائل ج 8 / 285 ح 1 وعن الفقيه ج 2 / 273 ح 2420
وأخرجه في البحار ج 76 / 254 ح 49 عن أمان الاخطار : 101 نقلا عن ابن بابويه .