الباب الثاني والأربعون
في تعظيم الناس له صلى الله عليه وآله في الجاهلية والاسلام
من طريق الخاصة والعامة
1 - ابن بابويه في " الفقيه " بإسناده الصحيح إلى سعيد بن عبد الله
الأعرج ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أن قريشا في الجاهلية هدموا
البيت ، فلما أرادوا بنائه حيل بينه وبينهم ، وألقي في روعهم الرعب ، حتى قال
قائل منهم : ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من
قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوه ، فخلي بينه وبين بنائه ، فبنوه حتى انتهى إلى
موضع الحجر الأسود ، فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه ، حتى
كاد أن يكون بينهم شر ، فحكموا أول من يدخل من باب المسجد ، فدخل
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ، ثم وضع
الحجر في وسطه ، ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ، ثم تناوله
صلى الله عليه وآله فوضعه في موضعه ، فخصه الله عز وجل به .
ورواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ( 2 ) ،
عن علي بن النعمان ( 3 ) عن سعيد بن عبد الله الأعرج ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) سعيد بن عبد الله - وقيل : ابن عبد الرحمن أبو عبد الله السمان الأعرج الكوفي روى عن الصادق
عليه السلام .
( 2 ) أحمد بن محمد : هو ابن عيسى الأشعري المتقدم ذكره .
( 3 ) علي بن النعمان : أبو الحسن الأعلم النخعي الكوفي روى عن الرضا عليه السلام .