تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
حقائق ظاهرة وهي أن فروع كندة الكبرى هي السكون وتجيب والسكاسك . اما الصدف فإنهم جدم يمني قديم مستقل عن كندة . ومن اضطراب النسّابين نسبتهم ( الصّيعر ) إلى الصّدف ، من أن الصيعر فخذ من كندة لا علاقة له بالصّدف ، وما زال تمييز هذه العلاقة بين الصّدف والصيعر ماثلا أمامنا إلى يوم الناس هذا في حضرموت . ومهما كان اختلاف المؤرخين أو النسّابين في مثل هذه الفروع فان كندة بفروعها وتحالفاتها ومواليها قبيلة يمنية على الرغم من أن فرعا كنديا عدّ في ( عدنان ) بحكم التحالف . وارتد بعض ملوك كندة حضرموت وأقيالها ، فمنهم من قتل مرتدا كبني معاوية ، ومنهم من عاد إلى حظيرة الاسلام وحسن اسلامه كالأشعث بن قيس الكندي الحضرمي ( انظر ترجمته ) . وفي الفتوح الاسلامية كانت كندة في طليعة الجيوش الاسلامية ، وشاركوا في فتوح العراق والشام ومصر . ولهم في الشام مقاطعة تسمّى باسمهم ، ولهم في البصرة والكوفة أحياء وخطط . وتفرقت كندة في الأمصار العربية بعد الفتح فكان لأبنائها الصدارة في كل بلد انتقلوا اليه حتى صرخ هشام بن عبد الملك بن مروان : يا لكندة ! ! وذلك عندما لاحظ أن سادة فلسطين وحمص والجزيرة كلهم من كندة . وعند فتح مصر كان عدد كندة في الجيش الاسلامي كبيرا لدرجة أن المهرة - وهم من قضاعة الحميرية - اتبعوا كندة في ديوان العطاء كما لحقت بها غافق ، وأصبحت لكندة وللمهرة ولغافق مقيرة واحدة في الفسطاط وهي المقبرة التي دفن فيها في تاريخ لاحق ، المؤرخ اليمني المصري الكبير ، أبو عمر الكندي ( انظر ترجمته ) صاحب كتاب ( القضاة والولاة بمصر ) . والى مصر جاء عدد من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الكنديين كعرفة بن الحارث الذي شهد فتح مصر . ومن الواضح ان كندة ظلت حيّة بمصر
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم ) — صفحة 238 | محمد عبد القادر بامطرف