تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المعربات قسمان : قسم يعرب بالحركات ، وقسم يعرب بالحروف . فالذي يعرب بالحركات أربعة أنواع : الاسم المفرد وجمع التكسير وجمع المؤنّث السالم والفعل المضارع الذي لم يتّصل بآخره شيء ؛ وكلّها ترفع بالضمّة وتنصب بالفتحة وتخفض بالكسرة وتجزم بالسكون . وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء : جمع المؤنّث السالم ينصب بالكسرة والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة ، والفعل المضارع المعتلّ الآخر يجزم بحذف آخره . والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع : التثنية وجمع المذكّر السالم والأسماء الخمسة والأفعال الخمسة وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين . فأمّا التثنية فترفع بالألف وتنصب وتخفض بالياء . وأمّا جمع المذكّر السالم فيرفع بالواو وينصب ويخفض بالياء . وأمّا الأسماء الخمسة فترفع بالواو وتنصب بالألف وتخفض بالياء . وأمّا الأفعال الخمسة فترفع بالنّون وتنصب وتجزم بحذفها . * باب لا * اعلم أنّ « لا » تنصب النّكرات بغير تنوين ، إذا باشرت النّكرة ولم تتكرّر « لا » ، نحو : « لا رجل في الدار » « 1 » . فإن لم تباشرها ، وجب الرّفع ووجب تكرار « لا » ، نحو : « لا في الدار رجل ولا امرأة » . فإذا تكرّرت جاز إعمالها وإلغاؤها . فإن شئت قلت : « لا رجل في الدار ولا امرأة » ، وإن شئت قلت : « لا رجل في الدار ولا امرأة » « 2 » .

4 - المقدّمة ( الأجروميّة ) :

إنّ قصر هذه الرسالة ( المقدّمة الأجرومية ) قد سهّل شرحها وطبعها . فالطّبعات التالية هي أمثلة من الطّبعات الكثيرة المختلفة الأماكن والسنين :
هامش
( 1 ) لا : نافية للجنس . رجل : اسم « لا النافية للجنس » مبني على ما ينصب به ( هنا ، على الفتحة ) . ومعنى الجملة : لا يوجد في الدار رجل ولا أكثر من رجل ( لكن يمكن أن يوجد فيها نساء أو أطفال أو حجارة ) . أمّا إذا قلنا : لا رجل ( بضمّتين ) في الدار ، تكون لا هنا نافية للوحدة ، فيكون المعنى هنا ، إذن : ليس في الدار رجل واحد ، بل فيها رجلان أو ثلاثة رجال أو أكثر ( و « لا » ، هنا ، تعمل عمل « ليس » : لا كاذب محمودا عند اللّه ولا عند الناس ) . ( 2 ) في الجملة : « لا رجل في الدار ولا امرأة » ( الواو : حرف عطف ، امرأة : معطوفة على رجل ، فهي أيضا اسم للحرف « لا » النافية للجنس ) . أمّا إذا قلنا : « لا رجل في الدار ولا امرأة ( بضمتين على « امرأة » ، كانت الواو حرف عطف ، وكانت « لا » حرف نفي عاديّ ، وكانت « امرأة » مبتدأ ، وكان خبر امرأة مقدّرا يفسّره ما قبله : لا رجل في الدار ، ولا امرأة في الدار ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 396 | عمر فروخ