النفس ، ولكنّ أثر أبي تمّام وأثر المتنبّي يظهران في شعره واضحين . وأبرز فنونه المدح والوصف والخمر والحكمة .
3 -
مختارات من شعره :
- قال أبو العرب مصعب بن محمّد في الخمر وفي الساقي :
* أبهى المناظر في عيني وأحسنها * كأس بكفّ رخيم الدلّ سمّار « 1 » .
كأنّه إذ يسقّي سادة زهرا * نجم يوزّع نجما بين أقمار « 2 » .
* بكر حصان إذا ما الماء واقعها * أبدت لنا زبدا في سورة الغضب « 3 » .
كادت تطير نفارا حين نافسها ، * لولا الشباك التي صيغت من الحبب .
- وله من قصيدة يمدح بها المعتمد بن عبّاد :
يشاهد أسرار الزمان جليّة * بفطنة مدلول البصيرة ملهم .
أياد أبانت عنه وهي صوامت ؛ * وربّ مبين ليس بالمتكلّم :
فلا الغرض الأقصى عليه بعازب * بعيد ، ولا المعتاص عنه بمبهم « 4 » .
- وقال يمدح رجلا بالقدرة على الظفر بكلّ هارب من سلطانه :
كأنّ فجاج الأرض يمناك ، إن يسر * بها خائف تجمع عليه الأناملا .
فأنّى يفرّ المرء عنك بجرمه ، * إذا كان يطوي في يديك المراحلا ؟
- وقال في الحنين إلى وطنه صقلّية :
إلام اتّباعي للأماني الكواذب ، * وهذا طريق المجد بادي المذاهب !
أهمّ ولي عزمان : عزم مشرّق * وآخر يغري همّتي بالمغارب .
هامش
( 1 ) رخيم : عذب ( مطرب ) . الدل : إظهار الجرأة ( على المحبّ ) . سمّار : كثير ( حسن ) السهر مع الندمان :
( 2 ) سادة زهر : بيض ( كناية عن شرفهم ومكانتهم ) .
( 3 ) بكر ( خمر لم يشرب من إنائها أحد بعد ) حصان ( لم تلمسها كفّ إنسان ) . واقعها : جامعها ( مزجت بالماء ) .
( 4 ) العازب : البعيد . المعتاص : الصعب .