الغرناطيّ « 1 » ، ولد بغرناطة سنة 559 للهجرة ( 1163 - 1164 م ) وتلقّى العلم على نفر كثيرين « 2 » منهم في ( غرناطة ) : خاله أبو عبد اللّه بن عروس وأبو محمّد عبد المنعم ابن الفرس ( 524 - 599 ه ) و ( في مالقة ) أبو القاسم السهيلي ( ت 581 ه ) وعليّ بن إبراهيم بن الفخّار ( ت 641 ه ) وأبو القاسم بن حبيش و ( في إشبيلية ) أبو بكر بن الجدّ وأبو عبد اللّه بن زرقون ( ت 586 ه ) . ثمّ إنّه تصدّر للإقراء في غرناطة وإشبيلية ثمّ في مرسية أيّام منفاه فيها « 3 » . وكانت وفاته في منتصف ذي القعدة من سنة 639 ( 17 / 5 / 1242 م ) .
2 - كان سهل بن محمّد الأزديّ الغرناطيّ بارعا في عدد من فنون المعرفة :
القراءات والحديث والفقه واللّغة والنحو والأدب ، وكان له نظم ونثر وترسّل وخطب . وكان مصنّفا ، له كتاب في العربية ( النحو ) مرتّب على نسق كتاب سيبويه « 4 » ( ولكن لم يتمّه ) ثمّ له تعاليق على كتاب المستصفى في أصول الفقه ( للغزّاليّ المتوفّى سنة 505 ه ) .
3 -
مختارات من شعره :
- قال سهل بن محمّد الأزدي الغرناطي في أخلاق الناس :
نهارك في بحر السفاهة تسبح ، * وليلك عن نوم الرفاهة يصبح « 5 » .
هامش
( 1 ) هذا النسب مأخوذ من برنامج الرعيني ( ص 59 ) لأنّ الرعيني تلميذه . وفي التكملة والذيل ( 4 :
101 ) : سهل بن أحمد بن سهل بن أحمد بن مالك . . .
( 2 ) راجع أسماء شيوخ الرعيني والمعارف التي كانوا يقرءونها في برنامج شيوخ الرعيني وفي الذيل والتكملة .
( 3 ) نفي من غرناطة إلى مرسية ، في أيام المتوكّل بن هود المستبد بجنوب الأندلس ( 621 - 635 ه ) قبل بني الأحمر .
( 4 ) هو سيبويه عمرو بن عثمان ( نحو 140 - 180 ه ) إمام النحاة المصريين ، له كتاب في النحو جامع مشهور جيّد يعرف بكتاب سيبويه أو بالكتاب فقط .
( 5 ) نهارك ( بالنصب ) ظرف مفعول فيه ، أي « تبقى طول نهارك » . وليلك مثلها . يصبح : يدخل في الصباح - إذا ذهب الليل وطلع الصبح كنت قد نمت نوما هادئا هانئا .