- وقال في الغزل والنسيب على النهج القديم :
وعندي من مراشفها حديث * يخبّر أن ريقتها مدام « 1 » .
وفي أجفانها السكرى دليل ؛ * وما ذقنا ، ولا زعم الهمام « 2 » .
تعالى اللّه ، ما أجرى دموعي * إذا عنّت لمقلتي الخيام « 3 » ،
وأشجاني إذا لاحت بروق * وأطربني إذا غنّت حمام .
- وله قصيدة طويلة في وصف الطبيعة منها :
نهر يهيم بحسنه من لم يهم * ويجيد فيه الشعر من لم يشعر « 4 » .
ما اصفر وجه الشمس عند غروبها * إلا لفرقة حسن ذاك المنظر .
أرأت جفونك مثله من منظر : * ظلّ وشمس فوق خدّ معذر « 5 » ؟
وجداول كأراقم حصباؤها * كبطونها وحبابها كالأظهر « 6 » .
أمل بلغناه بهضب حديقة * قد طرّزته يد الغمام الممطر ،
فكأنّه - والزهر تاج فوقه - * ملك تجلّى في بساط أخضر .
4 - * * زاد المسافر 69 - 71 ؛ المحمّدون من الشعراء 146 - 147 ؛ المغرب 2 : 373 - 374 ؛ وفيات الأعيان 2 : 396 - 397 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 181 ؛ برنامج الرعيني 208 - 211 ؛ التكملة 344 ( رقم 1005 ) ؛ الذيل والتكملة 6 : 110 - 117 ( رقم 297 ) ؛ الإحاطة ( القاهرة ) 2 : 252 - 256 ؛ أعمال الأعلام 278 ( أبيات ) ؛ نفح الطيب 5 : 50 - 62 ( متقطّعا ) ؛ أزهار الرياض 2 : 315 - 316 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 251 ( 27 ) .
هامش
( 1 ) مدام : خمر .
( 2 ) في هذا البيت اقتباس من قول النابغة الذبيانيّ عن أبي قابوس النعمان بن المنذر في القصيدة زعم الهمام ولم أذقه ، انّه . . . .
( 3 ) ما أجرى دموعي : ما أكثر بكائي . إذا عنّت لمقلتي الخيام : إذا رأيت مسكن المحبوب . .
( 4 ) هام به : أحبّه إلى درجة الجنون .
( 5 ) خدّ معذر : بدأ نبات الشعر فيه .
( 6 ) الجدول : النهر الصغير . الأرقم : الحيّة . في قاع الجدول حصباء ( حصى صغار ) بيضاء تجعل القاع مستويا كبطن الحيّة . أمّا الحباب ( الفقاقيع على وجه الجدول ) فتشبه ما على ظهر الحيّة .