1185 م ) فنقل المنصور ابن أخيه أبا الربيع إلى ولاية سجلماسة . وكان أبو الربيع قد اتخذ كاتبا له هو أبو عبد اللّه محمّد بن عبد ربّه المالقيّ .
وكانت وفاة أبي الربيع سليمان الموحّدي سنة 604 ( 1207 - 1208 م ) .
2 - السيّد أبو الربيع الموحّديّ أديب ناثر شاعر ، وديوانه قيل إنّه أقدم ديوان شعر لشاعر مغربيّ وصل إلينا . وشعره متفاوت ، قيل في سبب ذلك أنّ كاتبه ابن عبد ربّه المالقيّ كان ينظم أشياء من الشعر على لسانه . وفنون شعره المديح والرثاء والغزل والزهد والألغاز . وله مصنف هو « مختصر كتاب الأغاني » .
3 -
مختارات من آثاره :
- من الغزل المشهور لأبي الربيع سليمان الموحّديّ :
أقول لركب أدلجوا بسحيرة : * قفوا ساعة حتّى أزور ركابها « 1 »
وأملأ عيني من محاسن وجهها * وأشكو إليها أن أطالت عتابها .
فإن هي جادت بالوصال وأنعمت ، * وإلّا فحسبي أن رأيت قبابها « 2 » .
- وفد على مرّاكش وفد من الشام فعيّن يعقوب المنصور لهم موعدا في غداة اليوم التالي . ويبدو أنّ أبا الربيع كان ينتظر موعدا له من مدّة ، فكتب إلى المنصور :
يا كعبة الجود التي حجّت لها * عرب الشآم وغزّها والديلم « 3 » ،
طوبى لمن أمسى يلوذ بها غدا * ويطوف بالبيت العتيق ويحرم « 4 » .
ومن العجائب أن يفوز بنظرة * من بالشآم ، ومن بمكّة يحرم !
- وقال يمدح المنصور ويشير إلى هرب العدوّ منه :
هامش
( 1 ) الرّكب : السّفر ( بفتح فسكون ) الجماعة يسافرون معا . أدلجوا : ساروا ليلا . سحيرة : قبيل الفجر
( 2 ) القبّة : الخيمة الكبيرة من جلد ( المسكن ) .
( 3 ) الغزّ : قبائل من الترك . الديلم : جماعة من الفرس .
( 4 ) طوبى : الحسنى والخير . يلوذ : يلجأ . البيت العتيق : الكعبة . أحرم : استعدّ للقيام بمناسك الحجّ .