ردّ الشباب ، وقد مضى لسبيله ، * أهيا وأمكن من صديق مخلص « 1 » .
- من الشاطبية ( حرز الأماني ووجه التهاني ) :
هذه الأرجوزة تجمع القراءات في القرآن الكريم مع نسبة كلّ قراءة إلى قارئها .
ولكنّ هذا الموضوع لا يلين للشعر ولا يطيع الوزن والقافية إلّا مع التكلّف الشديد .
من أجل ذلك جاءت هذه الأرجوزة ( بخلاف ما يقال فيها ) غامضة معقّدة ، وفيها كثير من الجوازات في النظم وفي القوافي وفي اللغة أيضا . وقلّ أن ينتفع بها إلّا من كان يعرف القراءات معرفة واسعة ( والغاية من هذه الأرجوزة أن تذكّر مثل هذا الرجل بما يحفظ ) .
ولقد اخترت من هذه الأرجوزة عددا من أبياتها وحاولت شرح تلك الأبيات بقدر الحاجة إلى فهم الأبيات وبقدر طاقتي .
- من الشاطبية ( حرز الأماني ووجه التهاني ) :
( أ ) المقدّمة :
بدأت ببسم اللّه في النظم أوّلا . * تبارك رحمانا رحيما وموئلا « 2 » .
وثنّيت صلّى اللّه ربّي على الرضا * محمّد المهدي إلى الناس مرسلا ،
وعترته ثمّ الصّحابة ثمّ من * تلاهم على الإحسان بالخير وبلا « 3 » .
وثلّثت أنّ الحمد للّه دائما ؛ * وما ليس مبدوءا به أجذم العلا « 4 » .
وبعد ، فحبل اللّه فينا كتابه * فجاهد به حبل العدا متحبّلا « 5 » .
هامش
( 1 ) أهيأ : أسهل في الوصول إليه . أمكن : أكثر ثباتا ودواما .
( 2 ) موئل : ملجأ ، التجاء ( إلى اللّه واتّكال عليه ) .
( 3 ) العترة : الأقارب . الصحابة : أصحاب رسول اللّه . تلاهم : تبعهم ( من تلاهم : التابعون ، الذين لم يعرفوا رسول اللّه ، ولكن عرفوا أصحابه ) . وبّل - المقصود جمع وابل : مطر كثير .
( 4 ) أجذم : مقطوع . العلا : الرأس .
( 5 ) الحبل ( هنا ) : ما يتمسّك الناس به ( كيلا يهلكوا أو يضلّوا ) . تحبّل الرجل الصيد : أخذه بشرك من الحبال ( نصب الحبائل لمكائد أعداء الدين ) .