وكانت وفاة حفصة الرّكونيّة ، سنة 589 ه ( 1193 م ) في الأغلب ، وفي مدينة مرّاكش . ووفاتها في معجم الأدباء ( 10 : 227 ، بالأحرف ) سنة 586 ه .
2 - كانت حفصة بنت الحاجّ الركونية أستاذة قديرة وأديبة بارعة وشاعرة كبيرة ؛ وهي بلا ريب أشهر شاعرات الأندلس . ولعلّها أكبرهنّ . كانت سريعة الخاطر رقيقة الشعر تميل إلى شيء من الصّناعة ؛ وفي شعرها كثير من الصدق وشيء من التهكّم والفكاهة . وتدور فنون شعرها على المدح والعتاب والغزل في الأكثر ؛ ومعظم شعرها في المناسبات التي ربطتها بأبي جعفر أحمد بن سعيد وبالمناسبات التي جمعتها به . ويرى نيكل ( ص 317 ) أنّ قصّة حفصة وابن سعيد تشبه قصّة ولّادة وابن زيدون ، إلّا أنّها أقرب إلى النفس وإن كانت أقلّ تلوينا وعنفا .
3 -
مختارات من شعرها :
- من مقطّعات حفصة في صلتها بأبي جعفر بن سعيد :
* * يا مدّعي في الحسن والغرام الإمامة « 1 » ،
أتى قريضك ، لكن * لم أرض منه نظامه .
أمدّعي الحبّ يثني * يأس الحبيب زمامه ؟
ضللت كلّ ضلال ، * ولم تفدك الزعامة .
ما زلت تصحب مذ كنت في السّباق السلامة ، حتى عثرت وأخجلت بافتضاح السآمه « 2 »
باللّه ، في كلّ وقت * يبدي السّحاب انسجامه « 3 » ؛
هامش
( 1 ) في هوى الحسن و ( في ) الغرام الإمامة .
( 2 ) - لم تكن تغامر ( وتعلن حبّك لي ) . . . . ثمّ سئمت ( مللت ) هذا الكتمان فبحت بالحبّ ( في أبيات أرسلتها إليّ ) فافتضحت !
( 3 ) كذا في الأصل . والتخريج المعقول : باللّه ( للقسم ) . في كلّ وقت ( ليس في كلّ وقت ) لأنّ حرف النفي يحذف بعد القسم - في القرآن الكريم ( 12 : 85 ، يوسف ) : قالوا : تاللّه ، تفتأ تذكر يوسف ( - تاللّه ، لا تفتأ تذكر يوسف ) . وقال السري الرفاء ( ت 362 ه ) : -