2 - كان أبو بكر بن مغاور من جلّة الأدباء والكتّاب ومن الفقهاء أيضا . له نثر وشعر . في شعره متانة وشيء من المرح وهجاء كثير . وقد جمع ابن مغاور شيئا من نثره وشعره في كتاب سمّاه « نور الكمائم وسجع الحمائم » .
3 -
مختارات من شعره :
- علق أخو أبي بكر بن مغاور امرأة من بني ينّق فقال أبو بكر :
بني ينّق ، كفّوا عيون ظبائكم ؛ * فما بيننا ثأر ولا بيننا ذحل « 1 » .
أسوّغتم الشهد المشور لطاعم * وقلتم : حرام أن يلمّ به النحل « 2 » ؟
إذا ما تصدّت بالطريق طروقة * فغير نكير أن يهيج لها الفحل « 3 » !
- وقال أبو بكر بن مغاور يهجو قاضيا يرتشي فينقض في المساء ما كان قد حكم به في الصباح :
لا تظنّوا ابن بيّش * في قضاياه يرتشي .
إنّما الشيخ هلهل ؛ * فهو يصحو وينتشي « 4 »
فترى الحكم غدوة * وترى النقض بالعشي « 5 » .
- كان ابن مغاور في شيخوخته يحمل عصا ، فرآه شخص وقال له - كأنّه يهزأ به - : أنت صحيح الجسم ! فقال ابن مغاور :
قال لي - يهزأ - من لم * يتوقّع ! من ملامه « 6 » ،
إذ رأى كفّي دأبا * بعصاها مستهامه « 7 » :
هامش
( 1 ) ظباؤكم : نساؤكم . الذحل : العداوة والحقد . طلب مكافأة عن جريمة .
( 2 ) الشهد : العسل . المشور : المقطوف حديثا . - معنى البيت غامض ، ويجب أن يكون فيه تعريض بشرف بني ينقّ ( كما يبدو من البيت التالي ) .
( 3 ) الطروقة : الناقة بلغت من العمر إلى أن يطرقها الفحل ( وكذا المرأة ) .
( 4 ) في رواية : بيبش .
( 5 ) الهلهل ( بضمّ الهاءين ) : الثوب السخيف ( الرقيق النسج ) .
( 6 ) يتوقّع ( كذا في الأصل ) : ينتظر ( ؟ ) .
( 7 ) دأبا : على التوالي ، باستمرار . مستهام : محب ، متعلّق بالأمر إلى حدّ الجنون .