أتحسدني في أن أعيش ، كأنّما * إذا فسدت حالي ستصلح حالها .
أما تتّقي أن يشرئبّ لنصرتي * قويّ إذا رام السماء ينالها « 1 » .
وزير العلا ، عندي من القول فضلة : * رويّتها في مدحكم وارتجالها « 2 » .
وما كنت أخشى مدّة الدهر أن أرى * تميد بي الدنيا وأنتم جبالها !
- وله قصيدة يشكو فيها الناس ويبدي رأيا سيّئا في معاملتهم ، منها :
وعامل بالخديعة من * لقيت وبادر الفرصا .
وهزّ لمعشر سيفا . * وهزّ لآخرين عصا .
وسوء ظنّا بكلّ أخ * يقاسمك الثنا حصصا « 3 » .
ولا تحرص ، فربّ فتى * مضاع عندما حرصا ؛
وحرص الطائر الواق * ع صيّر جوّه قفصا « 4 » .
وقد ذهب الوفاء ، فلا * يقول مغالط : نقصا !
ومن شهد الخطوب وعا * ش مثلي يشرح القصصا .
4 - * * المحمّدون من الشعراء 263 - 265 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 16 - 17 ؛ التكملة ( رقم 1055 ) ؛ زاد المسافر 43 - 48 ؛ المطرب 199 - 202 ؛ المعجب 151 - 153 ؛ النبوغ المغربي 167 وما بعد ، 680 ، 852 - 854 ، 908 - 909 ؛ الأدب المغربي 169 - 173 ؛ تاريخ الجزائر العامّ 1 : 368 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 333 ( 101 ) .
أحمد بن مالك السرقسطيّ
1 - هو أبو بكر أحمد بن الوزير أبي الوليد محمّد بن مالك الأنصاريّ أصله من سرقسطة ، انتقل أبوه منها وسكن بلنسية . ويبدو أنّه هو أيضا قد تولّى الكتابة
هامش
( 1 ) تتّقي : تخاف . اشرأب : تطاول ، نهض .
( 2 ) . . . - وقفت جميع شعري ( الذي أقوله ارتجالا والذي أقوله بعد رويّة وتفكير ) على مدحكم وحدكم .
( 3 ) يقاسمك الثنا حصصا : يثني عليك كلّما أثنيت أنت عليه ( يعاملك معاملة حسابية ) .
( 4 ) - طمع الطائر في أن يلتقط كلّ حبّة ( حتّى تلك القريبة من الفخّ ) هو الذي يوقعه في يد الصائد .