قليل برغم شهرته وتقدّمه في تاريخ الأدب .
كان مولد ابن بقيّ ( في طليطلة ؟ ) في أواخر القرن الهجريّ الخامس ( الحادي عشر للميلاد ) قضى حياته في التطواف في الأندلس نفسها وفي المغرب من غير أن ينال خيرا إلى أن قرّبه يحيى بن عليّ بن القاسم من بني العشرة القضاة في سلا ( قرب الرباط - في المغرب ) فنال عنده حظوة يبدو أنّها لم تطل فعاد من المغرب غاضبا يائسا . ثمّ كانت وفاته في سنة 540 ه ( 1145 م ) ، في رواية ياقوت ( معجم الأدباء ( 20 : 21 ) ورواية ابن خلّكان ( وفيات الأعيان 6 : 205 ) . وقيل سنة 545 ه .
2 - أبو بكر بن بقيّ ناثر « 1 » وشاعر مجيد ووشّاح بارع صاحب موشّحات وقصيد في مقاطع وقصائد طوال . كانت فنونه المديح ، أكثر من مديح يحيى بن عليّ ابن القاسم ، والشكوى والغزل الرقيق والنسيب . ويبدو أنّه قد نسبت إليه موشّحات لم تكن له ، ولكنّ شهرته دفعت الرواة إلى ذلك . ومع أنّ ابن بقيّ كان ذا مكانة سامية في التوشيح ، فإنّ الأعمى التطيليّ كان أكثر توفيقا منه في بعض الأحيان ( راجع مقدّمة ابن خلدون 584 / 1139 - 1140 ) . وكان في موشّحاته « خرجات » ( والخرجة نهاية الموشّحة ) رومانسية ، أي باللغة الأعجمية لغة نصارى الأندلس ( راجع دائرة المعارف الإسلامية 3 : 729 ) .
3 -
مختارات من شعره :
- موشحة ابن بقيّ :
غلب الشوق بقلبي فاشتكى * ألم الوجد فلبّت أدمعي .
* * *
أيّها الناس ، فؤادي شغف ؛ * وهو من بغي الهوى لا ينصف ؛
هامش
( 1 ) وهو ناثر أيضا ( صلة الصلة 174 ) .