وكنّا وريب الدهر وسنان ، والنّوى * بعيد مداها لا تروع لنا سربا « 1 » ؛
فعدنا وقد صرنا بمرأى ومسمع ، * فأبصر به عينا وأسمع به قربا « 2 » .
أبا حسن ، إن كنت أصبحت نازحا * أراقب لمع البرق أو أسأل الركبا « 3 » ،
فكم قد تجاذبنا الحديث لياليا * نقلّده أجيادها لؤلؤا رطبا « 4 » .
وهل كنت إلّا الشمس لاحت لناظر * فآونة شرقا وآونة غربا « 5 » .
4 - * * المغرب 2 : 381 - 382 ؛ التكملة 647 ؛ الخريدة ( المغرب والأندلس ) 3 : 568 ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 654 ؛ نفح الطيب 3 : 310 - 311 .
أبو بكر بن الجنّان
1 - أبو بكر أحمد بن عبد الحقّ بن الجنّان شاعر مجيد لم أعثر على تاريخ وفاته فألحقت ترجمته بترجمة أبيه . وفي ظنّي أنّه لم يعش طويلا لأنّه دخل السّجن وعذّب فيه وقتل على الأرجح .
2 - هو شاعر مطبوع متين السبك حسن الصّناعة يجيد القصائد والمقضّعات .
وشعره مدح وأدب ( حكمة ) وغزل . وقد مدح القاضي أبا بكر بن أسد الشاطيّ .
3 -
مختارات من شعره :
- جرت على أبي بكر أحمد بن عبد الحقّ بن الجنّان محنة دخل على أثرها إلى
هامش
( 1 ) ريب ( حادث ، مصائب ) الدهر وسنان ( قد غلب عليه النعاس ) والنوى ( الفراق ، البعاد ) لا تروع ( لا تخيف ) لنا سربا ( جماعة ) .
( 2 ) صرنا بمرأى ومسمع ( من الدهر ) يصيبنا بأحداثه . فأبصر به الخ ( والدهر قويّ البصر قويّ السمع فأصابنا بمصائب كثيرة ) .
( 3 ) نازح : بعيد ، مغترب . الركب ( الجماعة الراكبون : المسافرون معا ) : أسأل عنك الناس وأحاول أن أعرف أخبارك في كلّ مناسبة . - راجع في خطاب « أبي حسن » ترجمة ابن الفخار المالقي ( ت 539 ه ) .
( 4 ) كانت أحاديثك كالقلائد من اللؤلؤ الثمين لأجيادنا ( لأعناقنا ) .
( 5 ) - كناية عن كثرة أسفاره .