حتّى إذا اصطفّوا لدعوتهم * وبدا لأعينهم بها نضح « 1 » ،
كشف الغطاء إجابة لهم ، * فكأنّما جاءوا ليستصحوا « 2 » .
* * إذا رأوا جملا يأتي على بعد * مدّوا إليه جميعا كفّ مقتنص « 3 » .
إن جئتهم فارغا لزّوك في قرن ، * وإن رأوا رشوة أفتوك بالرخص « 4 » !
4 - * * بغية الملتمس 290 ( رقم 779 ) ؛ التكملة 704 ؛ الخريدة ( المغرب والأندلس ) 3 :
571 - 572 ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 656 - 657 ؛ الذيل والتكملة 4 : 79 - 81 ؛ وفيات الأعيان 4 : 160 ؛ بغية الوعاة 263 ؛ نفح الطيب 3 : 384 - 385 ، 4 : 332 ؛ بروكلمن 1 : 176 ( السطر 21 ) ؛ الأعلام للزركلي 3 : 196 ( 132 ) ؛ أخبار وتراجم أندلسية 17 ، راجع 63 .
ابن الزقّاق البلنسيّ
1 - هو أبو الحسن عليّ بن ( إبراهيم بن ) عطيّة اللّه بن مطرّف بن سلمة اللّخميّ ، ويعرف بابن الزقّاق وبابن الحاجّ ، أصل أسرته من إشبيلية ، وقد كان بينهم وبين بني عبّاد قرابة ( فلمّا خلع المعتمد بن عبّاد أنكروا ذلك ) . ويبدو أنّ أهله انتقلوا ، بعد استيلاء المرابطين على إشبيلية ( 484 ه ) ، إلى بلنسية . وفي بلنسية تزوّج والد ابن الزقّاق أخت الشاعر ابن خفاجة ( ت 533 ه ) .
ولد ابن الزقّاق البلنسيّ في بلنسية ، سنة 490 ه ( 1097 م ) ، وفيها نشأ وطلب العلم وقضى حياته كلّها ، ولا نعلم أنّه غادرها إلى مكان آخر . وتلقّى ابن الزقّاق جانبا من العلم على ابن السيد البطليوسيّ ( ت 521 ه ) في إحدى زورات البطليوسيّ إلى بلنسية .
هامش
( 1 ) حتّى إذا اصطفّوا ( للصلاة ) وللقيام بالدعاء . النضح : الرشح .
( 2 ) كشف الغطاء ( انجابت الغيوم عن وجه السماء ) . ليستصحوا : ليطلبوا الصحو . - في البيت تهكّم .
( 3 ) هذان البيتان في التهكّم بالفقهاء . الجمل ( هنا ) : شيء ما ( ولو كان كبيرا كالجمل ) . المقتنص : الصيّاد ( الذي ينتهز الفرص في الحصول على ما يستطيع الحصول عليه ) .
( 4 ) فارغا ( لا تحمل إليه هديّة ) لزّوك في قرن ( حبل ) : ربطوك مع غيرك بحبل واحد ( أذلّوك ) . أفتوك بالرخص ( الرخصة : ما له وجه من القانون ) : وجدوا لك مخرجا للتحلّل من قيود القانون والشرع .