لا تزعمن ما لم تكن أهلا له ؛ * هذا الرضاب لغير فيك الأبخر « 1 » !
4 - * * المغرب 1 : 433 ؛ بغية الوعاة 106 ؛ نفح الطيب 3 : 397 ( راجع 395 ) ؛ الأعلام للزركلي 7 : 321 ( 106 ) ؛ نيكل 188 - 190 ؛ مختارات نيكل 120 - 121 .
الأعمى التطيليّ « * »
1 - هو أبو العبّاس ( أو أبو جعفر ) أحمد بن عبد اللّه بن ( أبي ) هريرة القيسيّ التطيليّ الإشبيليّ ، كان أصل أهله من مدينة تطيلة ثمّ هاجروا إلى إشبيلية وسكنوها .
نشأ أبو العبّاس أحمد بن عبد اللّه في إشبيلية ضريرا ، ولذلك لقّب بالأعمى ، وقضى فيها أكثر أيّام حياته ، ولم يكن مسرورا من الإقامة فيها ، ومع ذلك فقد كان لا يحبّ مغادرتها . إلّا أنه اضطرّ إلى السكنى مديدة في مرسية ثم إلى المجيء إلى قرطبة ليتكسّب بمدح رجال فيهما .
وكانت وفاة الأعمى التّطيليّ سنة 525 ه ( 1131 م ) قبل أن يجاوز الأربعين من عمره في الأغلب .
2 - الأعمى التطيليّ شاعر وجدانيّ محسن مجيد ووشّاح بارع يتقدّم جميع وشّاحي زمانه وراجز يكاد يكون بدويّا في أراجيزه . وشعره عذب رائق جزل الألفاظ متين الأسلوب يظهر عليه أثر التقليد للمشارقة - ولأبي تمّام والمتنبّيّ خاصة - ظهورا واضحا . أمّا فنونه فأكثرها المدح ، وله أيضا رثاء ووصف قليل وشيء من الهجاء والتعريض ، وغزلان ، مؤنّث ومذكّر ، وإخوانيّات . وموشّحاته
هامش
( 1 ) الرضاب : الريق ما دام في الفم ( هذا الشعر الجميل ) . فيك : فمك . الأبخر ( الكريه الرائحة ) .
( * ) هو غير أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد التطيليّ الضرير القرطبي - وكان يعرف بالتطيليّ الأصغر - وكان أيضا شاعرا . وقد توفّي بعد التطيليّ الأكبر بزمن يسير ( راجع نكت الهميان 90 ؛ الوافي بالوفيات 6 :
134 ؛ تحفة القادم 27 - 29 ) .