داود « 1 » على أبي الوليد الوقّشيّ الطليطليّ ( 407 - 488 ه ) . ويبدو أنّ تصدّره للإقراء كان في مالقة نفسها ، وقد كانت عنايته منصرفة إلى إقراء كتاب « الهداية » لأبي العباس أحمد بن عمّار المهدويّ ( ت 430 ه ) .
ثم إن خاله نصحه بمغادرة مالقة التي كانت في حكم البربر - ولم يكونا فيها أمينين على نفسيهما - فانتقل إلى المريّة ( حتى إذا قتل أحدهما في مكان بقي الآخر حيّا ) . وقد نال ابن أخت غانم حظوة عند صاحب المريّة المعتصم بن صمادح ( 443 - 484 ه ) فأقام فيها زمنا .
وكانت وفاته سنة 525 ( 1131 م ) وقد قارب مائة سنة أو أربى عليها .
2 - كان ابن أخت غانم واسع الحفظ بارعا في عدد من العلوم : في القرآن والحديث واللّغة والنّحو والنّبات . كما كان حافظا لكلام الأطبّاء ولأحوال الدّيانات . وله شرح لكتاب النبات « 2 » في ستّين مجلدا . وكان يقول الشعر في يسر .
وقد كانت له نقائض مع أبي الفضل بن شرف ( ت 534 ه ) .
3 -
مختارات من شعره :
- قال ابن أخت غانم في أبي الفضل بن شرف :
قولوا لشاعر برجة هل جاء من * أرض العراق فحاز طبع البحتري « 3 » ؟
وافى بأشعار تضجّ بكفّه * وتقول : هل أعزى لمن لم يشعر « 4 » ؟
يا جعفرا ردّ القريض لأهله * واترك مباراة لتلك الأبحر .
هامش
( 1 ) أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ( ت 275 ه - 889 م ) إمام أهل الحديث في زمانه ، له كتاب السنن ( في الحديث ) .
( 2 ) كتاب النبات لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري ( ت 282 ه - 895 م ) مؤرّخ ومهندس ونباتي جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب .
( 3 ) حاز : اكتسب . ( كان في العراق فهل اكتسب خصائص البحتري ؟ ) .
( 4 ) تضج : ( تصرخ متململة ) بكفّه ( لأنّه سرقها من غيره . تضجّ بفكّه ( ؟ ) . أعزى : أنسب . يشعر : ينظم شعرا .