محمّد بن بشير ، ولكن ردّه بعد مدّة وجيزة إلى منصبه .
وكانت وفاة محمّد بن بشير سنة 198 ( 813 - 814 م ) في قرطبة .
2 - كان محمّد بن بشير من القضاة المتشدّدين في الحقّ حتّى أنّه ردّ شهادة الأمير الحكم بن هشام ، كما كان قليل الاهتمام بأحوال الدنيا ثمّ لم يكن يبالي بمن يمدحه ولا بمن يذمّه . وكان أديبا له أبيات فيها شيء من الشكوى والنكتة .
3 - مختارات من شعره .
إنما « * » أزرى بقدري أنّني * لست من بابة هذا البلد « 1 » .
ليس منهم غير ذي مقلية * لذوي الألباب أو ذي حسد « 2 » .
يتحامون لقائي مثلما * يتحامون لقاء الأسد .
مطلعي أثقل ، في أعينهم * وعلى أنفسهم ، من أحد « 3 » .
لو رأوني وسط بحر لم يكن * أحد يأخذ منهم بيدي « 4 » .
* * بغية الملتمس 51 - 53 ( رقم 69 ) قضاة الأندلس 37 - 53 ؛ المغرب 1 : 144 - 145 ؛ التكملة 1 : 90 ؛ نفح الطيب 2 : 143 - 149 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 277 ( 52 ) .
جودي بن عثمان
جودي بن عثمان العبسيّ الموروريّ ، من مولّدي الأندلس ، ولد في طليطلة ثمّ سكن مورور ، وكان مولى لآل طلحة العبسيّين .
ذهب جودي إلى غرناطة فدرس النحو ثمّ رحل إلى المشرق فلقي الكسائيّ ( ت 188 ) والرؤاسيّ ( ت 190 ) والفرّاء ( ت 207 ) وغيرهم . وهو أوّل من أدخل كتاب
هامش
( * ) تروى لمؤمن بن سعيد ( ت 267 ه - راجع تحت ص 123 ) .
( 1 ) أزرى : عاب ( انحطّ بقدري ، خفض منزلتي ) . بابة : نوع ، صنف ، مستوى ( أنا أعلى منهم منزلة ) .
( 2 ) مقلية : بغص .
( 3 ) أحد : جبل قرب المدينة .
( 4 ) ما كان أحد منهم يريد انتشالي ( انقاذي ) .