خليليّ ، ما بالي على صدق عزمتي * أرى من زماني ونية وتعذّرا « 1 » !
فو اللّه ، ما أدري لأيّ جريمة * تجنّى ولا عن أيّ ذنب تغيّرا « 2 » ؟
ولم أك عن كسب المكارم عاجزا * ولا كنت في نيل أنيل مقصّرا « 3 » .
لئن شان تمزيق الزمان لدولتي ، * لقد ردّ عن جهل كثير وبصّرا « 4 » ؛
وأيقظ من ليل الغرارة نائما * وكسّب علما بالزمان وبالورى « 5 » !
- وقال يصف الخمر :
يا ربّ ليل شربنا فيه صافية * حمراء في لونها تنفي التباريحا « 6 » .
ترى الفراش على الأكواس ساقطة * كأنّما أبصرت منها مصابيحا « 7 » .
- وله في العتاب :
لحا اللّه قلبي كم يحنّ إليكم ، * وقد بعتم حظّي وضاع لديكم « 8 » .
إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا ، * ولم تنصفونا ، فالسلام عليكم !
4 - * * قلائد العقيان 111 - 115 ؛ الذخيرة 3 : 104 - 108 ؛ أزهار الرياض 3 :
120 - 123 ؛ المغرب 2 : 376 - 377 ؛ خريدة ( المغرب ) 2 : 375 - 380 ؛ الخريدة ( الأندلس ) 4 : 332 - 336 ؛ الحلة السيراء 2 : 167 - 171 ؛ أعمال الأعلام 209 ؛ جيش التوشيح 158 - 169 ( راجع 262 - 265 ) ؛ نفح الطيب راجع 1 :
672 - 673 ، 3 : 597 ، 4 : 314 ؛ نيكل 202 - 204 .
عبد الملك بن رزين
1 - هو ذو الرئاستين حسام الدين أبو مروان عبد الملك بن هذيل بن عبد الملك
هامش
( 1 ) الونية : التعب ، الضعف . التعذر : العسر ، المشقة .
( 2 ) تجنّى ( زماني علي ) : اتهمني بالذنوب والتقصير ( بغير حق ) . ولا عن أي ذنب ( ارتكبته أنا ) .
( 3 ) النيل : العطاء . أنيله : أعطيه ( كرما مني ) .
( 4 ) شان : عاب .
( 5 ) الغرارة ( بالفتح ) : الغفلة ، حداثة السن .
( 6 ) التباريح : الشدائد ( الخمر تنسي الإنسان ما يحيط به من المشكلات أو كذلك يزعمون ) .
( 7 ) الأكواس ( يقصد بها الشاعر هنا جمع كأس ) وليس هذا في القاموس ولا في تاج العروس .
( 8 ) لحا : لعن .