من أجل ذلك كان أبو الأجرب يغبّ لقاء الصميل ( يلقاه في فترات متباعدة ) . ثمّ اقتصر على زيارته في العيدين فقط ( عيد الفطر وعيد الأضحى ) .
وتوفّي أبو الأجرب في أعقاب عصر الولاة في الأندلس ، قبل وقعة المصارة ( على ثلاثة وعشرين كيلو مترا غرب قرطبة ) . وكانت وقعة المصارة في التاسع من ذي الحجّة 138 . ( 13 / 5 / 756 م ) .
2 - كان أبو الأجرب جعونة من قدماء شعراء الأندلس ، وكان من طبقة جرير والفرزدق في المشرق يجري على مذاهب العرب ( البدو ) في الشعر لا على مذاهب المحدثين « 1 » . وكان أبو نواس يعجب به « 2 » .
3 - مختارات من شعره
- يبدو أنه لم يبق لنا من شعر أبي الأجرب إلّا هذان البيتان ، وليسا من المديح :
ولقد أراني من هواي بمنزل * عال ، ورأسي ذو غدائر أفرع « 3 » ؛
والعيش أغيد ساقط أفنانه ، * والماء أطيبه لنا والمرتع « 4 » !
4 - * * جذوة المقتبس 177 - 178 ؛ ( الدار المصرية ) 189 - 190 ( رقم 261 ) ؛ بغية الملتمس 244 - 245 ؛ ( رقم 626 ) ؛ المغرب 1 : 132 - 133 ؛ نفح الطيب ، راجع 3 : 177 ، 225 .
هامش
( 1 ) راجع نفح الطيب 3 : 177 .
( 2 ) راجع نفح الطيب 3 : 225 .
( 3 ) من هواي بمنزل عال : شابّا أتمتّع بالهوى تمتّعا كاملا . غدائر جمع غديرة : ضفيرة ( خصلة من الشعر ) .
أفرع : طويل .
( 4 ) أغيد : جميل ، ناعم ، فيه سعة وطيب . ساقط أفنانه ( أغصانه ) : أغصانه متدلّية مثقلة بالفاكهة ، كناية عن طيب العيش . المرتع : المرعى - وأظيب المأكل والمشرب لنا ( نحن الشباب ) .