أردت توسيده خدّي وقلّ له ؛ * فقال : كفّك عندي أفضل الوسد « 1 » !
فبات في حرم لا غدر يذعره ، * وبتّ ظمآن لم أصدر ولم أرد « 2 » .
بدر ألمّ وبدر التمّ ممتحق * والأفق محلولك الأرجاء من حسد « 3 » .
تحيّر البدر منه أين مطلعه ، * أما درى الليل أن البدر في عضدي « 4 » ؟
4 - * * جذوة المقتبس 107 ( الدار المصرية ) 115 ( رقم 190 ) ؛ بغية الملتمس 152 - 153 ( رقم 352 ) المطمح 10 - 11 ؛ الذخيرة 2 : 106 - 112 ، 153 - 158 ؛ 203 ، 207 - 209 ، 396 - 397 ؛ وفيات الأعيان 1 : 141 - 142 ؛ الوافي بالوفيات 8 : 137 ؛ المغرب 1 : 253 ؛ نفح الطيب 3 : 477 - 478 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 3 : 671 - 672 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 206 ( 213 ) ؛ نيكل 210 .
أبو الحزم جهور
1 - هو أبو الحزم جهور بن محمّد بن جهور بن عبيد اللّه بن محمّد بن أبي الغمر بن يحيى كان جدّه الأعلى فارسيا مولى لعبد الملك بن مروان . ثمّ إنّ جدّا له - يسمّونه يوسف بن بخت - دخل الأندلس قبل مجيء عبد الرحمن الداخل .
ولد أبو الحزم جهور في أول المحرّم سنة 364 ( 21 / 9 / 974 م ) في قرطبة ، في أسرة وجيهة غنية . وقد روى عن أبي بكر عباس بن أصبغ الهمدانيّ وأبي محمّد الأصيليّ والقاضي أبي عبد اللّه بن مفرّج وسواهم .
كان أبو الحزم جهور مشهورا بالتقوى والفضل والعقل ومن ذوي المكانة مسموع الكلمة . وكان من وزراء الدولة العامرية ، فلمّا حدثت الفتنة على هشام الثالث المعتدّ وثارت العامّة وخلع هشام ، في 12 من ذي الحجّة من سنة 422 ( 2 / 12 / 1031 م ) اجتمع الوزراء وطلبوا منه تهدئة الناس فهتف بهم فهدءوا . وطلب الناس إخراج
هامش
( 1 ) التوسيد : وضع الرأس ( للنوم ) على وسادة ( مخدّة ) . الوسد ( بضمّ فسكون أو بضمّ فضمّ ) جمع وسادة .
( 2 ) . . . يعني الشاعر أنّه عفّ عن محبوبه الذي كان نائما على ذراعه . ورد : ذهب إلى الماء ( شرب ) . . .
صدر : رجع عن الماء .
( 3 ) بدر ( غلام جميل ، محبوب ) ألّم ( زار زيارة قصيرة ) وبدر التم ( قمر السماء ) ممتحق ( في آخر الشهر ) .
محلولك : مظلم .
( 4 ) العضد : ما بين المرفق الكتف .