ابن الأبّار الخولاني الشاعر
1 - هو أبو جعفر أحمد بن محمّد الخولاني الأندلسيّ الإشبيليّ من أهل إشبيلية ، ولد فيها ، ومن شعراء القاضي أبي القاسم بن عبّاد كانت وفاته في إشبيلية سنة 433 ه ( 1042 م ) .
2 - ابن الأبار الخولانيّ شاعر مجيد حسن الصناعة له قصائد ومقطّعات ويظهر على شعره شيء من نفس المتنبّي . وكانت له تصانيف وفنونه الوصف والغزل مع شيء من المجون ، وله مديح .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن الأبّار الخولانيّ يمدح المعتضد « 1 » بن عبّاد ( المغرب 1 : 253 ) :
ملك إذا الهبوات أظلم جنحها * جعل الحسام إلى الحمام دليلا « 2 » .
إن كانت الأسد الضواري لم تخف * من بأسه فلم اتّخذن الغيلا ؟ « 3 »
أو كانت البيض الصوارم لم تهم * في حبّه فلم اكتسين نحولا ؟
- وقال في النسيب ، مع شيء من المجون وشيء من العفّة :
خاف العيون فوافاني على عجل * معطّلا جيده إلّا من الجيد « 4 »
عاطيته الكأس فاستحيت مدامتها * من ذلك الشنب المعسول والبرد « 5 »
حتّى إذا غازلت أجفانه سنة * وصيّرته يد الصهباء طوع يدي « 6 »
هامش
( 1 ) كذا في « المغرب » . ولعلّه يقصد القاضي محمّد بن إسماعيل بن عبّاد .
( 2 ) الهبوة : الغبرة ( الثائرة في المعركة ) . الجنح ( بكسر الجيم وضمّها ) : الجانب ( القسم ) من الليل . الحمام ( بالكسر ) : الموت .
( 3 ) الغيل ( مفرد ) مكان فيه شجر كثير ملتفّ ( كثيف ) تأوي إليه الأسود أحيانا .
( 4 ) الجيد : العنق . عطّل جيده ( لم يزينه بالحلى ) . الجيد ( بفتح ففتح ) : طول العنق ( وهو من شارات الجمال ) .
( 5 ) عاطيته الكأس : شربت معه الخمر . الشنب : جمال الأسنان وصفاء لونها . البرد ( الحبّات المتبلورة في أثناء سقوط المطر عند البرد الشديد ( كناية عن استواء شكل الأسنان ) . لون الخمر الجميل ( الصافي ) استحيا من لون أسنانه وصفائها .
( 6 ) السنة ( بكسر السين ) : النعاس . غازلت أجفانه سنة ( بدا النعاس يستولي عليه ) . الصهباء : الخمر .