كأنّا عليه نجوم الثّريّا * تسير وقد أفردتها النجوم « 1 » .
وفي اسم المظفّر فأل الحياة * ليحيا الغريب به والمقيم .
يبشّرنا بسناه الصباح ، * وتخبرنا عن نداه الغيوم « 2 » .
وفي كلّ ناد مناد إليك : * هلمّ إلى حيث يغنى العديم « 3 » ؛
هلمّ إلى حيث تنسى الرزايا ، * هلم إلى حيث توسى الكلوم « 4 » .
علا أعرقت فيك من عهد عاد * يدين الكريم بها واللئيم « 5 » .
وفي كلّ برّ وفي كلّ بحر * صراط إليك لها مستقيم .
وسيفك للدين ركن شديد ، * وحظّك في الملك حظّ عظيم .
لبست إليها من الملك تاجا * يهلّ الهلال له والنجوم « 6 »
على حلل حاكهنّ السناء * وأردية نسجتها الحلوم « 7 » .
هامش
- « يهاديه » ( وهذه أيضا ليست في القاموس ، وإن جاءت في شعر الأخطل ) . والمقصود يدفعه أمامه بيسر . والإشارة هنا إلى قول عمرو بن العاص حينما سأله عمر بن الخطّاب أن يصف له البحر ، فكتب إليه عمرو بن العاص : « البحر خلق كبير يركبه خلق صغير . وراكبه دود على عود . الداخل فيه مفقود ، والخارج منه مولود » .
( 1 ) الثريّا عنقود نجوم . أفردتها : عزلتها . - كان الإنسان في البحر مثل عنقود الثريا في السماء إذا لم يكن في السماء نجوم غيرها ( أي شيء ضئيل جدّا ) .
( 2 ) سناء ( نور الصباح جزء من سنائه : بشاشة وجهه ولطفه ) والمطر نموذج من كرمه .
( 3 ) العديم : الفقير . في الديوان ( ص 273 ) : يغنى ( بالبناء للمجهول ) ويجوز أن تكون يغنى ( بالبناء للمعلوم ) .
( 4 ) الرزايا جمع رزيّة : مصيبة . الكلوم جمع كلم ( بسكون اللام ) : جرح . أسا الجرح : داواه .
( 5 ) علا - العلا ، العلى : المجد والرفعة والعظمة . أعرقت : كانت عريقة ( قديمة في أسلافه ) . يدين : يقرّ . يدين الكريم بها واللئيم : يقرّ ( له بهذا الكرم ) جميع الناس .
( 6 ) هلّ يهلّ ( بالبناء للمعلوم أو للمجهول ) الهلال : ظهر . وهلّ الرجل : فرح . - إذا رأى الهلال والنجوم تاجك فرحن ثمّ رفعن أصواتهن من الدهشة والحسد ( لأنّ تاجك أجمل منهن ) .
( 7 ) السناء : العلوّ والارتفاع ( والشاعر يقصد النور ؟ ) . الحلوم جمع حلم ( بالكسر ) : العقل . يمدح الشاعر ممدوحه بكرم الأصل وبالحكمة ( ؟ ) .