الحصري صاحب زهر الآداب
1 - هو أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن تميم الأنصاريّ المعروف بالحصري « 1 » القيرواني ، كان على شيء من الوجاهة في بلده وعلى كثير من العلم بالأدب ، فكان شبّان القيروان يجتمعون عنده ويأخذون عنه . ويبدو أنّه كان يتكسّب بالشعر أو يرتزق بتآليفه « حتّى انثالت عليه الصلات من الجهات » ( وفيات الأعيان 1 : 54 ) .
وكانت وفاته في المنصورية قرب القيروان سنة 413 ه ( 1022 م ) وقد جاوز أشدّه .
2 - قال ياقوت الحمويّ : وكان ( أبو إسحاق الحصري ) شاعرا نقّادا عالما بتنزيل الكلام وتفصيل النظام يحبّ المجانسة والمطابقة ويرغب في الاستعارة ، تشبّها بأبي تمّام في أشعاره وتتبّعا لآثاره . وعنده من الطبع ما لو أرسله على سجيّته لجرى جري الماء ورقّ رقّة الهواء ( معجم الأدباء « 2 : 95 » ) .
والحصري هذا « 2 » مصنّف تدور كتبه على الأخبار الطريفة والأشعار اللطيفة . من كتبه : زهر الآداب وثمر الألباب « 3 » - ذيل زهر الآداب ( أو : جمع الجواهر في الملح والنوادر ) - كتاب النورين ( نور الظرف ونور الطرف ) - المصون والدر المكنون ( المصون في سرّ الهوى المكنون مجموع مقطّعات شعرية ) - المعشّرات « 4 » .
3 - مختارات من آثاره
- قال أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الحصريّ القيروانيّ ( معجم الأدباء 2 : 93 ) :
هامش
( 1 ) ابن خلكان ينسب الحصري إلى صنع الحصر وبيعها ( اجتهادا ! ) . ويقول حسن حسني عبد الوهّاب ( مجمل الأدب التونسي 119 ) أن الحصري منسوب إلى قرية الحصر قرب القيروان .
( 2 ) هنالك مصادر ومراجع تخلط بين إبراهيم بن عليّ الحصري القيرواني صاحب كتاب « زهر الآداب » وعلي بن الغني الحصري القيرواني الضرير صاحب قصيدة « يا ليل الصبّ » . ( وقد فعل بروكلمن مثل ذلك عند الكلام على أسماء الكتب ) فليتفطّن الدارس إلى ذلك .
( 3 ) ألّفه لأبي الفضل العباس بن سليمان .
( 4 ) بروكلمن 1 : 315 .