وإنّي لأستشفي بمرّي بداركم * هدوءا ، وأستسقي لساكنها القطرا « 1 » .
وألصق أحشائي ببرد ترابها * لأطفئ من نار الأسى بكم جمرا .
فإن تصرفيني ، يا ابنة العمّ ، تصرفي * - وعيشك - كفأ مدّ رغبته سترا « 2 »
وإنّي لأرجو أن أطوّق مفخري * بملكي لها ، وهي التي عظمت فخرا « 3 » .
وإنّي لطعّان إذا الخيل أقبلت * جرائدها حتّى ترى جونها شقرا « 4 » .
وإنّي لأولى الناس من قومها بها * وأنبههم ذكرا وأرفعهم قدرا .
وعندي ما يصبي الحليمة ثيّبا * وينسي الفتاة الخود عذرتها البكرا « 5 » :
جمال وآداب وخلق موطّأ * ولفظ ، إذا ما شئت ، أسمعك السحرا « 6 » .
- وله في الغزل الخفيف ( الذخيرة 1 : 57 - 58 ) :
طال عمر الليل عندي * مذ تولّعت بصدّي ،
يا غزالا نقض الود * د ولم يوف بعهدي .
أنسيت العهد إذ بت * نا على مفرش ورد ،
واجتمعنا في وشاح * وانتظمنا نظم عقد ،
وتعانقنا كغصني * ن وقدّانا كقدّ « 7 » ،
ونجوم الليل تحكي * ذهبا في لازورد « 8 » ؟
هامش
( 1 ) الهدوء : الحين أو المدّة من الليل .
( 2 ) سترا : في ستر ( طلبا للعيش في ستر ؟ ) .
( 3 ) الملك ( بفتح الميم وكسرها وضمّها ) : حيازة الشيء ، الزواج . - أريد بزواجك أن أزيد إلى فخري فخرا جديدا .
( 4 ) الجريدة : الجماعة من الخيل . حتّى ترى جونها ( ذات اللون الأسود ) شقرا ( حمراء ) من الدم . ( من خوض المعارك ) .
( 5 ) عندي صفات تجعل الحليمة ( العاقلة ) الثيّب ( التي تزوّجت من قبل ) تميل اليّ ، وتجعل الفتاة البكر تنسى أنها عذراء عزبة ( بفتح ففتح ) . . .
( 6 ) الخلق الموطأ : الخلق الرضي ( الحسن المعاشرة ) .
( 7 ) وقدّانا كقدّ ( واحد ) : من أبصرنا متعانقين ظننا شخصا واحدا .
( 8 ) اللازورد : لون أزرق ( هنا صفة لليل ) .