1002 ه ) مبطونا « 1 » . وجاء في « تاريخ العرب » ( المطوّل ) للدكتور فيليب حتّى « 2 » :
« أمّا المؤرّخ الراهب الذي دوّن هذه الحادثة فقد علّق عليها بإيجاز معبّرا عن شعور نصارى إسبانية تجاهها فكتب : في سنة 1002 مات المنصور فدفن في جهنّم » .
2 - قال ابن خلدون : ومن الوزراء أولئك « الذين عظمت آثارهم وعفّت « 3 » على الملوك أخبارهم كالحجّاج وبني المهلّب والبرامكة وبني سهل بن نوبخت وكافور الإخشيديّ وابن أبي عامر وأمثالهم فغير نكير الإلماع بآبائهم والإشارة إلى أحوالهم لانتظامهم في عداد الملوك » .
وقد كان المنصور بن أبي عامر من دهاة العرب والحازمين في الأمور وذوي الشجاعة والبأس . وكذلك كان قاسيا شديد القسوة في سبيل الحفاظ على الدولة وفي سبيل نفسه أحيانا كثيرة . وكان له أيضا أشياء متفرقة من النثر الحكميّ ومن الشعر المتين ، وإن لم يكن على شعره نضارة ولا عذوبة لأنّه من شعر العلماء والفرسان .
3 - مختارات من آثاره
- لمّا غضب المنصور بن أبي عامر على جعفر المصحفيّ وألقاه في السجن كتب جعفر إلى المنصور يتذلّل له ويعرض عليه نفسه ليكون مؤدّبا لابنيه عبد اللّه وعبد الملك . فقال المنصور :
« أراد ( جعفر ) أن يستجهلني ويسقطني عند الناس ، وقد عهدوا منّي ببابه مؤمّلا ثمّ يرونه اليوم بدهليزي معلّما » .
- وعلم أن امرأة مسلمة كانت أسيرة منذ زمن في كنيسة عند غرسيه ملك البشكنس ( برغم معاهدة بينهما تقضي بإطلاق جميع الأسرى ) فقال :
« كان قد عاهدني ألّا يبقى في أرضه مأسورة ولا مأسور ولو حملته في حواصلها
هامش
( 1 ) المبطون : الذي يشتكي بطنه ( انتفاخ بطنه من ماء أو نحوه ) .
( 2 ) تاريخ العرب لحتّي ( نقله إلى العربية إدوارد جرجي وجبرائيل جبّور ) بيروت 1951 ، 3 : 635 .
( 3 ) المقدّمة ( بيروت ، مكتبة المدرسة ، 1961 ) ص 52 .