وقد آذنت نفسي بتقويض . رحلها ، * وأسرع - في سوقي إلى الموت - سائقي « 1 » .
وإنّي وإن أوغلت ، أو سرت هاربا * من الموت في الآفاق فالموت لاحقي « 2 » !
4 - * * جذوة المقتبس 213 ثمّ 375 - 376 ( الدار المصرية ) 229 ثمّ 400 ( رقم 465 ثمّ 948 / 949 ) ؛ بغية الملتمس 293 ( رقم 791 ) ؛ طبقات الأطبّاء 2 : 44 - 45 ؛ ابن جلجل 104 - 106 وفيات ابن قنفذ 214 ؛ الأعلام للزركلي 3 : 150 ( 97 ) .
الدارونيّ
1 - هو أبو محمّد حسن بن محمّد التميميّ العنبريّ الدارونيّ ، نسبة إلى دارون - وهي منزل ( محطّة للقوافل قرب القيروان ) . وكان يعرف بابن أخت العاهة ( ! ) .
كان الدارونيّ معجبا بقومه تميم وبنسبه فيهم شديد الافتخار بهم إلى درجة تخرج عن الحدّ المعقول . وكان كثير الحبّ للبادية يكره أهل الحضر وأهل البدو ممّن يعملون في الصناعات والزراعة والتجارة . وكانت وفاة الدارونيّ سنة 343 ( 954 - 955 م ) .
2 - كان الدارونيّ إماما في اللغة وفي العلم بالشعر مشغوفا بالشعراء القدماء وبذي الرمّة خاصّة ، عارفا بأخبار العرب وأنسابها وأيامها . وكذلك كان شاعرا مجيدا غزير الشعر جيّد الطبع مقتدرا على المعاني .
3 - مختارات من شعره
- أملق ( أعسر وافتقر ) الدارونيّ يوما فكتب إلى أبي جعفر المروذي ، وكان يخدم الشيعة ( الفاطميّين ) :
كتمت إعساري وأخفيته * خوفا بأن أشكو إلى معسر ،
هامش
( 1 ) آذنت بالمدّ : قاربت . تقويض الرحل : نزع الخيمة من مكانها ( استعدادا للرحيل ) ؛ كناية عن قرب الموت .
( 2 ) أوغل الرجل في الغابة : سار فيها بعيدا . في الآفاق : أطراف البلاد ( الأماكن البعيدة عن الحضر المناطق المعمورة والمناطق المهجورة : سيلحق بي الموت أينما ذهبت .