وأسلوب أبي العرب عاديّ واضح ، ولكنّه كثير الإيجاز إلى حدّ الإخلال أحيانا .
وكذلك كان له نظم صحيح المعنى من مثل شعر العلماء .
3 - مختارات من آثاره
- قال أبو العرب التميميّ في الصديق الذي يتغير :
إذا ولّى الصديق لغير عذر * فزاد اللّه خلّته انقطاعا « 1 »
إلى يوم التّناد بلا رجوع . * فإن رام الرجوع فلا استطاعا « 2 » !
إذا ولّى أخوك فولّ عنه * وزده ، وراء ما والاك ، باعا « 3 » .
وناد وراءه : « يا ربّ ، تمّم ؛ * ولا تجعل لفرقته اجتماعا » .
- وقال في الضّعف من التقدّم في السنّ :
ضعفت حيلتي وقلّ اصطباري ، * وإلى اللّه أشتكي كلّ ما بي :
وهن العظم بعد أن كان صلبا ، * وفقدتّ الشباب أيّ شباب « 4 » .
- سحنون ( طبقات علماء إفريقية وتونس ص 184 - 185 ) ، وهو نصّ إنشائي لا رواية :
قال أبو العرب : ومن شيوخ أهل إفريقية أبو سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التّنوخيّ ، من صليبة العرب « 5 » ، وأصله من الشام من أهل حمص . وأبوه سعيد قدم مع الجند ، وهو من أهل حمص . كان ( سحنون ) جامعا للعلم فقيه البدن ( ؟ ) اجتمعت فيه
هامش
- عند البخاري ومسلم هي من عوالي الحديث بالإضافة إلى الأحاديث التي استدركها الحاكم عليهما . ثمّ إن لعوالي الحديث ونوازله درجات ليس هذا الكتاب مكانا للتفصيل فيها .
( 1 ) الخلّة ( بالضمّ ) الصداقة والمحبّة التي تتخلّل القلب .
( 2 ) التناد : التنادي : يوم القيامة .
( 3 ) والاك ( كذا في الأصل ) . اقرأ : ولّاك ( ولّى عنك ) . الباع : مدى الذراعين مبسوطتين . أي زده بعدا جديدا فوق ما ابتعد عنك .
( 4 ) وهن : ضعف . أي شباب ! : ذلك الشباب الناضر الذي كان لي .
( 5 ) صليبة العرب : من العرب الخلّص الذين لم يتّفق اختلاط في أنسابهم .