يدي سيّدنا - جعل اللّه تعالى نعمته سرمدا « 1 » - ما زادني بمودّتك اغتباطا وبصداقتك ارتباطا . ولذلك ما كنت أشدّ يدي على وصلك بإخائي . وأنا الآن بموضع لا أقدر فيه على جزاء غير الثناء . وأنت أقدر منّي على أن تزيد ما بدأت به بأن تتمّ ما شرعت فيه حتّى تتكمّل لك المنّة ويستوثق عقد الصداقة . . . » .
- وقال هاشم بن عبد العزيز في الفخر بأحوال الهزل وأحوال الجدّ :
أهوى معانقة الملا * ح وشرب أكواس الطّلى « 2 » .
ويسرّني حسن الريا * ش وقد توشّت بالحلى « 3 » .
وأذوب من طرب إذا * ما الصبح جرّد منصلا « 4 » .
وأهيم في قود الجيو * ش ونيل أسباب العلا « 5 » .
وأهزّ مرتاحا ، إذا * سرت المواضي في الطّلا « 6 » .
قل للّذي يبغي مكا * ني : هكذا أو لا فلا !
- وكان أحد أبناء هاشم بن عبد العزيز قد خاطب أباه هاشما برقعة فيها شعر ضعيف ، فوقّع على ظهر تلك الرقعة بديهة :
لا تقل - إن عزمت - إلّا قريضا * رائقا لفظه ثقيفا رصينا « 7 »
هامش
( 1 ) سيّدنا ( يقصد الأمير محمّدا ) . سرمدا : أمدا دائما .
( 2 ) الملاح جمع مليحة : المرأة ذات اللون الحسن . أكواس جمع كأس ( غير قاموسية ) . وجمع كأس في القاموس كؤس وكئوس وكاسات وكئاس . الطلى - الطلاء ( بالكسر فيهما ) :
الخمر .
( 3 ) توشّت : ( تطرّزت ) بالحلى ( بالأزهار التي تشبه المعادن الثمينة التي تتحلّى بها النساء ) .
( 4 ) المنصل : السيف ( نصل السيف ) . جرّد الصبح منصلا : بدأت أنوار الصبح تبدو في الشرق كأنّها سيوف ( لأن النهار وقت العمل ) .
( 5 ) قود الجيوش : قيادة الجيوش ( في الحرب ) .
( 6 ) أهزّ ( بالبناء للمجهول ؟ ) : أطرب . أفرح . المواضي : السيوف . الطلا جمع طلاة ( بالضمّ فيهما ) . العنق ( أي في المعارك ) .
( 7 ) القريض : الشعر . الثقيف : المهذّب ( الخالي من الخطأ ) .