ابن عبد الرحمن بن الأهدل اليمنيّ ، ولد في ربيع الثاني من سنة 805 ه ( خريف 1402 م ) في أبيات حسين ( اليمن ) ونشأ فيها وفي نواحيها . درس الفقه والنحو في بلده على أبي بكر بن قعيص وأبي القاسم بن عمر بن مطير وغيرهما .
ثمّ دخل زبيد سنة 868 ه ودرس الفقه على عمر الفتى وغيره كما درس الأدب على ابن الزين الشرجيّ . وفي سنة 872 ه ( 1468 م ) حجّ وجاور ثمّ زار ؛ وسمع في مكّة والمدينة من نفر من علمائهما . وكذلك لقي السخاويّ ( ت 902 ه ) ودرس عليه « أشياء من تصانيفه » . وقد تصدّر في موطنه لإقراء القرآن والتدريس . وكانت وفاته في عدن آخر ذي القعدة من سنة 903 ه ( آخر أيلول - سبتمبر 1497 م ) .
2 - كان بدر الدين بن الأهدل فاضلا بارعا في عدد من العلوم حسن القراءة للقرآن حسن الضبط لها . وكان متصوّفا . وله شعر سهل عليه نفحة دينية وشيء من الضعف في اللغة .
3 - مختارات من شعره
- قال بدر الدين بن الأهدل في الشكوى مع الثقة باللّه :
أما لهذا الهمّ من منتهى ؟ * أما لهذا الحزن من آخر ؟
أما لهذا الضيق من فارج ؟ * أما لناب الخطب من كاسر « 1 » ؟
أما لهذا العسر من دافع * باليسر عن هذا الشجي العاثر « 2 » ؟
بلى ، بلى ! مهلا ! فكن واثقا * بالواحد الفرد العلي القادر « 3 » .
- وله وسيلة ( قصيدة يتوسّل فيها بالرسول إلى اللّه ) منها :
يا رسول اللّه ، في جاهك ما * يبلغ القاصد أقصى ما قصد .
يا رسول اللّه ، ما لي عتد * غير حبّيك ، ويا نعم العتد « 4 » .
هامش
( 1 ) الناب : سن في جانب الفم قبل الأضراس ، كناية عن الشدة والافتراس . الخطب : المصيبة . أما لناب الخطب من كاسر : هل هنالك من يستطيع دفع المصائب ؟
( 2 ) الشجي : الحزين . العاثر : الذي يقع في أثناء سيره ، قليل الحظ .
( 3 ) الواحد الفرد العلي ( ترك تشديد الياء للوزن ، وهذا ضعف ) القادر من أسماء اللّه الحسنى .
( 4 ) العتد ( في القاموس ) الفرس التام الخلقة المعد للجري . والشاعر يقصد : ما يعده الانسان للاستعانة به والاعتماد عليه .