مصر والقاهرة ، وهو تاريخ لمصر منذ الفتح الاسلاميّ إلى سنة 857 ه ( 1454 م ) مرتّب على السنين وفي آخر كلّ سنة ذكر للذين توفّوا فيها مع اهتمام بتسجيل زيادات النيل ونقصانه ومع الإشارة أحيانا إلى أحوال تجري في البلاد المجاورة لمصر - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي « جعله معجما لمشاهير الرجال منذ سنة 650 ه إلى أواخر أيامه هو ليكون ذيلا وتتمّة لكتاب الوافي بالوفيات للصفدي - مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة - حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور ( ذيل لكتاب « السلوك » للمقريزي ) - البحر الزاخر في علم الأوائل والأواخر ( في التاريخ ) - حلية الصفات في الأسماء والصناعات ( في الأدب ) .
3 - مختارات من آثاره
- من مقدّمة « النجوم الزاهرة » :
. . . . ونشكره ( تعالى ) على أنّ أخّرنا على كلّ الأمم « 1 » - وهذا لعمري من أعظم الإحسان وأسبغ « 2 » النعم - لنعاين ممّن تقدّم آثارهم ونشاهد منازلهم وديارهم ونسمع كما « 3 » وقعت وجرت أخبارهم . . . . .
ولم أقل كمقالة الغير إنّي مستدعى إلى ذلك من أمير أو سلطان ، ولا مطّلب « 4 » به من الأصدقاء والإخوان . بل ألّفته لنفسي . . . . ليكون لي في الوحدة جليسا وبين الجلساء مسامرا وأنيسا . ولا أنزّهه من خلل وإن حوى أحسن الخلال ، ولا من زلل وان طاب مورده الزلال « 5 » . . . .
أمّا بعد ، فلمّا كان لمصر ميّزه على كلّ بلد بخدمة الحرمين الشريفين « 6 » ، أحببت أن أجعل تاريخا لملوكها مستوعبا من غير مين « 7 » . فحملني
هامش
( 1 ) أخرنا في الزمن ، أتى بنا بعدهم وملكنا أملاكهم .
( 2 ) أسبغ : أضفى ، أوسع .
( 3 ) لعلها : كيف .
( 4 ) مستدعى : مدعو ( قد دعاني أحد إلى وضع هذا الكتاب ) . مطلب : مطالب .
( 5 ) أنزهه : أبرئه من العيب ( لا أدعي أنه لا خطأ فيه ) . الخلل : النقص . الخلال جمع خلة ( بفتح الخاء ) : الخصلة ( بفتح الخاء ) ، العادة ، الصفة . الزلل جمع زلة : العثرة ، الخطأ . المورد : مكان الماء .
الزلال : العذب ، الحلو .
( 6 ) الحرمان الشريفان : مكة والمدينة ( كان الخليفة أو الملك الكبير في الاسلام من واجباته الدفاع عن مكة والمدينة ، ولذلك كان يقال له « حامي الحرمين الشريفين » ) .
( 7 ) مستوعب : جامع لكل شيء ( لأكثر الأشياء ) . المين : الكذب .