حوى هذا الشرح عيونا من النكت تطيل على خفايا المقصورة غمزها وتكشف للأفهام حجبها المستورة وتظهر رمزها ، سمّيته « بالعيون الغامزة على خبايا الرامزة » . . . . . قال الناظم « 1 » :
( وللشعر ميزان تسمّى عروضه * بها النقص والرجحان يدريهما الفتى )
أقول : أورد ( الناظم ) كلامه في هذا البيت على وجه يشعر بتعريف العروض ، فكأنّه يشير إلى ما عرّفه ( به ) بعض الفضلاء حيث قال : « العروض آلة قانونية يتعرّف منها صحيح أوزان الشعر العربي وفاسدها . . . . . . . »
4 - العيون الفاخرة الغامزة على خبايا الرامزة ، القاهرة ( مطبعة عثمان عبد الرازق ) 1303 ه ؛ القاهرة ( البابي ) 1324 ه .
تحفة الغريب بشرح مغني اللبيب ( بهامش كتاب المنصف من الكلام على مغني ابن هشام لتقيّ الدين الشمنّي ) ، مصر 1305 ه .
* * الضوء اللامع 7 : 184 - 187 ( رقم 440 ) ؛ بغية الوعاة 27 - 28 ؛ حسن المحاضرة 1 : 258 ؛ شذرات الذهب 7 : 181 - 182 ؛ البدر الطالع 2 : 150 - 151 ؛ زيدان 3 : 155 ؛ بروكلمان 3 : 32 - 33 ، الملحق 2 : 21 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 282 - 283 .
ابن حجّة الحمويّ
1 - هو أبو المحاسن تقيّ الدين أبو بكر بن عليّ بن عبد اللّه الحمويّ الأزراريّ ( فقد كان في شبابه يبيع الأزرار ) ، ولد في حماة سنة 767 ه ( 1367 م ) في الأغلب . وقد تنقّل في طلب العلم بين الموصل ودمشق والقاهرة وكسب صداقة نفر من أدباء عصره . وفي إحدى أوباته إلى دمشق ، 791 ه ( 1390 م ) ، كان الظاهر برقوق يحاصر دمشق فكتب ابن حجة إلى ابن مكانس رسالة بليغة يصف له فيها ذلك الحصار .
وفي أيام السلطان المؤيّد سيف الدين شيخ المحموديّ ( 815 - 824 ه ) دخل ابن حجّة الحمويّ ديوان الانشاء ، إذ عيّنه ناصر الدين محمّد بن محمّد البارزيّ متولّي كتابة أمانة السر . وبعد وفاة البارزيّ عاد ابن حجّة إلى حماة ( 830 ه ) ثمّ توفّي فيها ، في 25 من شعبان 837 ه ( 27 / 3 / 1434 م ) .
هامش
( 1 ) ضياء الدين الخزرجي .