فجأة في بلدة كلبرجة ، في شعبان 827 ه ( تمّوز - يوليو 1424 م ) ، قيل مسموما .
2 - الدمامينيّ من علماء اللغة والنحو ، وهو يجيد عددا من فنون الأدب كما يجيد الخطّ أيضا . وله شعر ونثر . وفي شعره شيء من البراعة وشيء من الرقّة والطلاوة . وأكثر شعره في الأدب والغزل والألغاز . وللدمامينيّ تصانيف منها : كتاب القوافي - جواهر البحور ( في العروض ) - تحفة الغائب في شرح مغني اللبيب ( لابن هشام الانصاريّ ) - نزول الغيث ( حاشية فيها نقد على الصفدي في شرحه المسمّى : الغيث الذي انسجم في شرح لاميّة العجم للطغرائي ) - شمس المغرب في المرقص والمطرب - شرح صحيح البخاري . وله ديوان شعر اسمه الفواكه البدرية . .
3 - مختارات من آثاره
- قال الدمامينيّ في ذمّ الزمان :
رماني زماني بما ساءني ، * فجاءت نحوس وغابت سعود .
وأصبحت بين الورى بالمشيب * عليلا ؛ فليت الشباب يعود !
- وقال يصف مغنّيا جميلا يعزف وهو يغنّي .
يا عذولي في مغنّ مطرب * حرّك الأوتار لمّا سفرا .
كم يهزّ العطف منه طربا * عندما يسمع منه وترا « 1 » !
- وقال في امرأة جبّانة ( تصنع الجبن . والجبّانة أيضا : المقبرة ) :
مذ تعانت صناعة الجبن خود * قتلتنا عيونها الفتّانه .
لا تقل لي : كم مات فيها قتيلا ؟ * كم قتيل بهذه الجبّانة !
- من مقدمة « كتاب العيون الفاخرة الغامزة على خبايا الرامزة » :
. . . . أمّا بعد ، فلا يخفى أنّ العروض صناعة تقيم لبضاعة الشعر في سوق المحاسن وزنا ، وتجعل تعاطيه بالقسطاس المستقيم سهلا بعد أن كان حزنا « 2 » .
هامش
( 1 ) العطف : الجانب الأعلى من الجسد . - هو يطرب من حسن عزفه .
( 2 ) الحزن ( بفتح الحاء ) : الأرض القاسية الوعرة ( الأمر الصعب ) .