متى ما تلق من تهوى ، * دع الدنيا وأهملها .
فيا حافظ ، جمع الشم * ل بالذكرى هو الباقي .
- ومن ملمّعات حافظ ملمّعة منها ( الأشطر المحصورة بين الأهلّة فارسيّة في الأصل ) :
سليمى منذ حلّت بالعراق * ألاقي من هواها ما ألاقي .
( أيّها الحادي ، حبيبي في هودجك « * » ) * إلى ركبانكم طال اشتياقي « 1 » .
ربيع العمر في مرعى حماكم ، * حماك اللّه ، يا عهد التلاقي .
( تعال أيّها الساقي وناولني رطلا كبيرا ) * سقاك اللّه من كأس دهاق « 2 »
( أصبح داخلي دما لعدم رؤية محبوبي ) « * * » * ألا تعسا لأيام الفراق .
دموعي بعدكم لا تحقروها ، * فكم بحر عميق من سواقي « 3 » !
- ولحافظ « 4 » ملمّعة تتعاقب فيها خمسة أبيات فارسية وخمسة عربية منها ( الأبيات المحصورة بين أهلّة فارسية في الأصل ) :
انّي رأيت دهرا * من هجرك القيامة « 5 » .
من جرّب المجرّب « 6 » * حلّت به الندامة .
( انّ عندي على رغبته * في الفراق مائة علامه )
ليست دموع عيني * هذا لنا العلامة « 7 » .
( وسألت طبيبي عن * أحوال المحبوبة فقال ) :
في بعدها عذاب ، * في قربها الندامة .
هامش
( * ) أيها الحادي سائق القافلة ) الذي يحمل حبيبي في محمله ( هودجه ) ليسافر به . .
( 1 ) الركبان - الراكبون : المسافرون . - أشتاق إلى أن تأتوا إلي ( تزوروني ) أو أني أذهب إليكم .
( 2 ) كأسا دهاقا : مملوءة .
( * * ) في الصدر مني حرارة لبعد الحبيب عني .
( 3 ) دموعي بعدكم ( بعد فراقكم ) لا تحقروها ( لا تظنوها قليلة ) . . . فالبحر العظيم يتجمع من السواقي ( جمع ساقية : مجرى الماء ) الصغيرة .
( 4 ) حافظ الشيرازي ، تأليف إبراهيم أمين الشواربي ، مصر ( مطبعة المعارف ومكتبتها ) 1944 م ، ص 177 .
( 5 ) - عشت مدة طويلة أتعذب في هجرك والبعد عنك .
( 6 ) المجرب ( ساكنة في الأصل ) .
( 7 ) - بكاؤك ليس علامة ( دليلا ) على أنك تحبنا وتتألم من فراقنا وبعدنا !