وكانت وفاة عليّ بن عقبة في عدن سنة 695 ه ( 1295 - 1296 م ) .
2 - كان عليّ بن عقبة شاعرا قديرا على شعره شيء من الجودة وشيء من الطلاوة . وشعره كثير ولكن ضاع معظمه . وفي شعره فخر وشكوى .
3 - مختارات من شعره
- قال عليّ بن عقبة في الفخر والشكوى :
ما همّتي إلّا اقتناء مكارم ؛ * قصر الزمان وهمّتي لم تقصر « 1 » .
كرما تدين لي العفاة ؛ وحالة * ظهر الجواد وحالة للمنبر « 2 » .
إنّي من العرب الذين نجارهم * من خالص العقيان : لبّ الجوهر « 3 » ؛
من شمّ خولان بن عمرو منصبي ، * وهم قبيلي في الأنام ومعشري « 4 » .
وإذا اعتزيت فآل عقبة عزوتي ، * وبنو زياد الغرّ منبت عنصري « 5 » .
وخلصت في كهلان من بين الورى ؛ * لا جرهم قومي ، ولا من حمير « 6 » .
وتخذت أصحابا - إذا نادمتهم * لم أخش منهم من ينمّ ويفتري :
علمي وحلمي والحصان وصارمي * وندى يميني والعفاف ودفتري « 7 » !
وبعد أن يصف ناقته وصفا مفصّلا في أسلوب متين يلتفت إلى آل جعفر ( وهم الذين اضطرّوه إلى مبارحة بلده ) مادحا وشاكيا :
أهل المكارم والفضائل والعلا * وملاذ كلّ مطرّد ومنفّر « 8 » ؛
وملوك كندة في القديم ، وبعد ما * جاء البيان على لسان المنذر « 9 » .
هامش
( 1 ) قصر ( بفتح القاف وضم الصاد ) وأقصر : عجز عن الأمر .
( 2 ) العفاة جمع عاف : طالب الرفد ( بكسر الراء ) أو العطاء . هؤلاء أقروا بكرمي . ثم لي فوق ذلك حالان :
ظهر الجواد ( الفروسية والشجاعة في خوض المعارك ) والمنبر ( البراعة في الخطابة ) .
( 3 ) النجار : الأصل . العقيق : حجر كريم أحمر اللون . الجوهر : اللؤلؤ .
( 4 ) الشم : المرتفعو قصبة الانف ( كناية عن شرف الأصل ) .
( 5 ) اعتزى : انتسب .
( 6 ) من كهلان : من بني كهلان ( في الأصل : كهلانيا ، ولا تصح في وزن الشعر في هذا الموضع ) .
خلص : صفا نسبه . زياد ( بالفتح ) منعت من الصرف لضرورة الشعر .
( 7 ) . . . . الحصان وصارمي وندى يميني ودفتري كناية عن الفروسية والشجاعة والكرم والاشتغال بالعلم .
( 8 ) ملاذ : ملجأ .
( 9 ) البيان - القرآن الكريم . المنذر - محمد رسول اللّه . - . . . قبل الاسلام وفي الاسلام .