جرّب الناس : فالصديق قليل * فيهم ، والقلوب ذات انقلاب !
- وقال في النسيب الخالص العذب :
اذكر ملاعبنا برملة حاجر ، * حوشيت من شيم الخئون الغادر « 1 » ؛
واحفظ عهودا بالحمى عاهدتّني * أيام كنت منادمي ومسامري .
آثار ذاك القرب بين جوانحي ، * وخيال ذاك العيش بعد بناظري .
جوزيت منك على التصبّر في الهوى * ما ليس يعهد من جزاء الصابر « 2 » .
خطرت بقلبي منك كلّ عجيبة * إلّا فراقك لم يكن في خاطري !
- وقال يهجو طبيبا اسمه ابن شمعون :
طبّ ابن شمعون بلا ريبة * حكم على هذا الورى يقضي « 3 » ؛
ما عاد يوما من به علّة * وعاد موجودا على الأرض « 4 » .
يمشي وعزرائيل من خلفه * مشمّر الأردان للقبض « 5 » .
4 - بلبل الغرام . . . ( ديوان الحاجري ) بلا اسم مكان الطبع 1280 ه .
ديوان . . . حسام الدين عيسى بن سنجر بن بهرام الأربلي المعروف بالحاجري ( جمعه عمر محمّد خوجا ) ، مصر ( المطبعة الشرفية ) 1305 ه .
* * وفيات الأعيان 2 : 128 - 130 ؛ شذرات الذهب 5 : 156 - 158 ؛ بروكلمان 1 :
289 ، الملحق 1 : 443 ؛ زيدان 3 : 24 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 287 .
الشوّاء الحلبي
1 - هو شهاب الدين أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل بن عليّ بن أحمد بن إبراهيم المعروف بالشواء الحلبيّ ، أصله من الكوفة ، لكنّه ولد سنة 562 ه ( 1166 م ) في حلب ونشأ فيها .
هامش
( 1 ) حوشيت - حاشاك : تنزهت . شيم جمع شيمة : خليقة ، خصلة ( بفتح الخاء ) .
( 2 ) . . . . ما لم تجر العادة به في مجازاة الذي يصبر على الزمن لنيل مطلوبه .
( 3 ) حكم : سلطان ، سلطة ، قدرة . يقضي : يهلك ، يقتل .
( 4 ) عاد : زار ( للتطبيب ) . . . وعاد : بقي ( المريض الذي عاده الطبيب ابن شمعون ) موجودا على الأرض ( حيا ) .
( 5 ) مشمر الأردان ( أطراف ثيابه - كناية عن الحد والاهتمام ) . للقبض : لقبض أرواح الناس .