بالشطرنج ، يضاف إلى ذلك كلّه ثقافة واسعة ومعرفة بفنون الحرب وعزّة نفس وكرم . وقد مدحه الشعراء . وله نثر أنيق في الترسّل متين في التأليف .
وشعره كثير مطبوع جيّد ؛ والذي وصل إلينا منه مختارات اختارها أسامة بنفسه .
وشعره جزل فخم متين السبك قليل التكلّف . أمّا أغراض شعره فهي الفخر والمدح والرثاء والعتاب وفي عتابه رقّة ورفق ، وغزله عاديّ عامّ ولكنه عذب .
وله وصف وأدب ( حكمة ) .
ولأسامة بن منقذ من الكتب : كتاب الشيب والشباب - ذيل يتيمة الدهر ( للثعالبي ) - كتاب تاريخ أيامه - كتاب أخبار أهله - كتاب الاعتبار - كتاب البديع في البديع - كتاب العصا - كتاب المنازل والديار - كتاب القضاء - تلخيص مناقب العمرين « 1 » لابن الجوزي . وله مجموع اسمه لاميّة ( لباب ؟ ) الأدب ( فيه :
كتاب الوصايا ، كتاب السياسة ، كتاب الكرم وإطعام الطعام ، كتاب الشجاعة ، كتاب الأدب ، كتاب البلاغة ، ( كتاب ألفاظ من الحكمة في معان شتّى ) . وله مجموع من شعره اختاره بنفسه .
3 - مختارات من آثاره
- لقي أسامة مصائب كثيرة ونزلت في قلبه الهموم فقال :
قالوا نهته الأربعون عن الصبا ، * وأخو المشيب يجور ثمّت يهتدي .
كم جار في ليل الشباب فدلّه * صبح المشيب على الطريق الأقصد « 2 » .
وإذا عددت سنيّ ثمّ نقصتها * زمن الهموم فتلك ساعة مولدي !
- وقال في تبريز تهوّره :
لأرمينّ بنفسي كلّ مهلكة * مخوفة يتحاماها ذوو الباس
حتّى أصادف حتفي ، فهو أجمل بي * من الخمول وأستغني عن الناس .
- وقال يرثي ولده عتيقا :
غالبتني عليك أيدي المنايا ، * ولها في النفوس أمر مطاع ؛
فتخلّيت عنك عجزا ، ولو أغ * نى دفاعي لطال عنك الدفاع .
هامش
( 1 ) عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز .
( 2 ) جار : مال عن الطريق السوي ، ضل . الاقصد : المعتدل : المستقيم .