ورياض من البنفسج والنر * جس قد عطّرت بمسك وعود « 1 »
كثنا الصالح بن رزّيك في * كلّ قريب من الدنى وبعيد « 2 » ؛
ملك لم تزل ثياب عداه * من حداد ، وثوبه من حديد « 3 » !
- وقال يفتخر بشعره ويشكو دهره :
أيجمل أن أضام ، ودرّ نظمي * - أحبّ من الغنى عند الغناء - « 4 »
أمال العرب عن شعر التهاميّ * وأغنى العجم عن شعر السنائي « 5 » !
- وقال عرقلة الدمشقيّ يصف دمشق :
أمّا دمشق فجنّات معجّلة * للطالبين ، بها الولدان والحور « 6 » .
ما صاح فيها على أوتاره قمر * إلّا وغنّاه قمريّ وشحرور « 7 » .
يا حبّذا - ودروع الماء تنسجها - * أنامل الريح لولا أنّها زور « 8 » !
- وقال يتغزّل بغلام اسمه يعيش ويحاجي باسمه عن مذهبه ( يعيش ، عكسه - شيعي ) . :
بأبي قدّ يعيش بأبي ، * حين يهتزّ اهتزاز القصب ؛
رشأ حاسده ضدّ اسمه ، * وإذا ما عكسوه مذهبي « 9 » .
هامش
( 1 ) العود : نوع من الطيب .
( 2 ) الثنا - الثناء : المديح . الدنى جمع دنيا .
( 3 ) ثياب ( أعدائه ) لم تزل ( منذ زمن طويل ، دائما ) من حداد ( سوداء ، لكثرة ما قتل من رجالهم ) وثوبه من حديد ( دروع ، لكثرة ذهابه إلى الحرب ) .
( 4 ) يجمل : يحسن . أضام : أظلم ، يصيبني ضيق . در نظمي : شعري . أحب من الغنى عند الغناء : إذا غنى به المغنون احتقر الأغنياء أموالهم ( أمدح بالشعر فيعطيني الممدوحون أموالا كثيرة ) .
( 5 ) التهامي شاعر عربي ( ت 416 ه ) ؛ راجع ، فوق ، ص 75 والسنائي شاعر فارسي ( ت 526 ه ) .
( 6 ) جنات معجلة : جنات في هذه الدنيا مثل جنة الآخرة . الحور جمع حوراء : المرأة الجميلة .
( 7 ) - إذا غنت قمر ( امرأة جميلة ) غناها ( أجابها ، قلدها في الغناء ) قمري ( نوع من الحمام البري ) .
( 8 ) الريح تجعل سطح النهر مجعدا كالدرع ولكنه درع زور ( ليس درعا يقي من السلاح ) .
( 9 ) الرشأ : الغزال الصغير . حاسده ضد اسمه ( عكس اسمه : رشا - أشر : كذاب ؛ أو ضد اسمه يعيش :
يموت ) .