الحريمي « 1 » الملقّب بالبرغوث ، كانت وفاته سنة 529 ه وقيل 528 ( 1134 م ) .
2 - كان ابن حكينا شاعرا مشهورا لطيف الطبع بارع الشعر ظريفا له غزل وهجاء :
هجا ابن الشجريّ ( وفيات الأعيان 3 : 114 ) ، وقيل هجا الحريريّ صاحب المقامات لمّا جاء الحريريّ إلى بغداد ( وفيات الأعيان 2 : 166 ) . وأكثر شعره مقطّعات .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن حكّينا في الغزل :
لافتضاحي في عوارضه * سبب ؛ والناس لوّام « 2 » .
كيف يخفى ما أكابده ، * والذي أهواه نمّام « 3 » !
- وقال وقد لامه الناس لأنّه كحّل عينيه يوم عاشوراء :
ولائم لامني في اكتحالي * يوم استباحوا دم الحسين .
فقلت : دعني ؛ أحقّ عضو * ألبس فيه السواد عيني !
- وقال يهجو ابن الشجري :
يا سيّدي ؛ والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر « 4 » ،
ما فيك من جدّك النبيّ سوى * أنّك لا ينبغي لك الشعر « 5 » .
4 - * * فوات الوفيات 1 : 148 - 149 ؛ شذرات الذهب 4 : 88 - 89 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 195 .
هامش
( 1 ) الحريمي نسبة إلى حريم وهي محلة في بغداد .
( 2 ) يذكر ظهور الشعر في وجه محبوبه . - الناس يلومون من غير أن يدركوا الأمور على حقائقها .
( 3 ) النمام نبت طيب الرائحة . - يقول الشاعر : الشعر الذي نبت في وجهه يشبه النمام ( بشكله ورائحته ) ؛ ثم يوري الشاعر بين النمام ( الذي هو النبات المذكور ) وبين النمام ( الذي ينقل الأخبار بين الناس ) .
( 4 ) والذي - أقسم بالذي يعيذك . . . ( باللّه ) . يعيذك : يحميك ، يمنعك من نظم شعر يصدأ به فكر الذي يقرأه .
( 5 ) كان ابن الشجري ( راجع ، تحت ، ت 542 ه ) من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب ، فهو اذن متصل بالرسول من جهة نسبه إلى فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وسلم . والشاعر يتهكم بالمهجو فيقول له : ما فيك من صفة حميدة ( من صفات الرسول ) إلا أنك لا تقول الشعر ولا يجوز أن تقول شعرا . وفي البيت اقتباس من الآية الكريمة في حق الرسول :« وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ »( 36 : 69 ، سورة يس ) .