وإنّما هزله مجون * يمشي به في المعاش أمري !
- قال في وصف فوّارة :
صنعت في دارك فوّارة * أغرقت في الأرض بها الأنجما .
فاض على نجم السّهى ماؤها * فأصبحت أرضك تسقي السما .
- وقال يصف فرسا :
كالدجى تبصر من غرّته * فوق أطباق دجاه فلقا « 1 » .
جلّ أن يلحق مطلوبا ؛ ومن * طلب الريح عليه لحقا .
فتراه واقفا في سرجه * يتلظّى من ذكاه قلقا « 2 » .
فإذا طاب به المشي مضى * وهو كالريح يشقّ الطرقا .
- وقال في بخيل نزل به ضيوف :
يا رائحا في داره غاديا * بغير معنى وبلا فائده ،
قد جنّ أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة !
- وقال يصف سوء حاله :
وأيّ دار تيمّمتها * تيمّم بوّابها حجّتي « 3 » .
وان أنا زاحمت حتّى أموت * دخلت وقد زهقت مهجتي ،
فيرفعني الناس عند الوصول * إليهم وقد سقطت عمّتي .
ولا لي غلام فأدعو به * سوى من أبوه أخو عمّتي « 4 » .
وكنت مليحا أروق العيو * ن قبلا فقد قبحت خلقتي .
وقوّسني الدهر حتّى انطويت * فصرت كأنّي أبو جدّتي .
وكان المزيّن ، فيما مضى ، * تكسّر أمشاطه طرّتي « 5 » . . . .
هامش
( 1 ) الفلق : ضوء الصبح .
( 2 ) الذكا والذكاء : الحرارة .
( 3 ) الحجة : الخصومة .
( 4 ) الغلام : الخادم ( ليس لي خادم يخدمني إلا من أبوه أخو عمتي - أنا خادم نفسي ) .
( 5 ) المزين : الحلاق ( كان شعري كثيفا يكسر أمشاط المزين ) .