ابن لنكك
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو الحسن محمّد بن محمّد بن جعفر المعروف بابن لنكك البصريّ ، لم يصل إلينا من أخبار حياته إلّا أنه كان معاصرا للمتنبّي فخمل ذكره وكسد شعره فجعل يهجو المتنبّي . وقد زار بغداد . ويبدو أنّ وفاته كانت بين سنة 360 وسنة 362 ه ( 970 - 972 م ) .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
أكثر شعر ابن لنكك في الشكوى من الزمن وفي هجاء الشعراء المعاصرين له . وأبلغ شعره ما لم يتجاوز البيتين أو الثلاثة . وشعره سهل واضح المعاني متين التركيب ينكشف عن إحاطة بمعارف عصره . غير أن ابن لنكك ليس من نجر المتنبّي في النفس الشعريّ ولا في صناعة الشعر ولا في العلم .
وابن لنكك مصنّف جمع ديوان الخبز أرزي ؛ وله رسالة في فضل الورد على النسرين ( . . . على النرجس ) .
3 - المختار من شعره
- قال ابن لنكك في الزمان وأهله :
يعيب الناس كلّهم الزمانا ، * وما لزماننا عيب سوانا .
نعيب زماننا والعيب فينا ؛ * ولو نطق الزمان إذن هجانا !
ذئاب كلّنا في زيّ ناس ، * فسبحان الذي فيه برانا .
يعاف الذئب يأكل لحم ذئب ؛ * ويأكل بعضنا بعضا عيانا !
وقال يهجو المتنبّي ويزعم أن أباه كان سقّاء في الكوفة ويعرض بمجافاة أهل بغداد له :
قولا لأهل زمان لا خلاق لهم ، * ضلّوا عن الرشد ، من جهل بهم ، وعموا :
أعطيتم المتنبّي فوق منيته * فزوّجوه برغم أمّهاتكم .
لكنّ بغداد ، جاد الغيث ساكنها : * نعالهم في قفا السقّاء تزدحم !
- وقال يصف الخمر والرياض :
قد شربنا على شقائق روض * شربت عبرة السّحاب السكوب .