السماع . إن علماء المذهبين قد أخذوا في أوّل الأمر بالمبدأين : مبدأ السماع ومبدأ القياس ؛ ولكنّ المتأخرين من علماء البلدين اتّخذوا اللّغة والنحو ميدان معركة لغوية كما كانوا قد اتّخذوا الخلافة ميدان معركة سياسية دينية .
والواقع أن أهل البلاط العبّاسي كانوا يفضّلون الرأي من العلماء الكوفيين على الرأي من العلماء البصريين ، بقطع النظر أحيانا عن صحّة الرأي نفسه ، لأن أهل الكوفة كانوا شيعة لبني العباس .
ثم يحسن أن نعلم أن العلماء من البصريين والعلماء من الكوفيين لم يلزموا بلديهم ، فقد أخذوا ينتقلون - منذ أواسط القرن الثالث للهجرة ( العاشر للميلاد ) - إلى بغداد ، ثم أخذوا يتزحزحون عن تشدّدهم شيئا فشيئا ليأخذوا بالتلفيق بين المذهبين .
من وجوه الخلاف بين الكوفيّين والبصريين
- يأتي رأي الكوفيين ثم يتبعه رأي البصريين ( بين هلالين ) :
قال الكوفيون : الاسم مشتقّ من الوسم - بمعنى العلامة ( وقال البصريون :
الاسم مشتق من السموّ - بمعنى العلوّ ) .
* المبتدأ مرفوع بالخبر ، والخبر مرفوع بالمبتدإ ( المبتدأ مرفوع بالابتداء ، والخبر مرفوع بالمبتدإ ) .
* المفعول به منصوب بالفاعل ( الفاعل مرفوع بالفعل ، والمفعول به منصوب بالفعل أيضا ) .
* نعم وبئس اسمان ( نعم وبئس فعلان ماضيان لا يتصرّفان ) .
* يجوز بناء اسم التفضيل من السواد والبياض على أفعل ، نحو أبيض :
أشدّ بياضا ( لا يجوز ) .
* المصدر مشتقّ من الفعل ( الفعل مشتقّ من المصدر ) .
* الاسم المنادى المفرد معرب مرفوع بغير تنوين ( . . . مبنيّ على الضمّ وموضعه النصب لأنه مفعول به .
* فعل الأمر معرب مجزوم ( فعل الأمر مبنيّ على السكون ) .